عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

102

كتاب اللامات

قال : وهذا نظير قولهم : يا طلحة أقبل ، بالفتح ، لأنهم قدّروا فتح آخر الاسم للتّرخيم ، ثمّ ردّوا الهاء ولم يعتدّوا بها ، كما قال النابغة « 1 » : كليني لهمّ يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكب « 2 » ومن العرب من يقول : يا تيم تيم عديّ ، ويا زيد زيد اليعملات ، فيجعل الأول منادى مفردا ، وينصب الثاني لأنه مضاف ، ومن كان هذا من لغته فإنه يقول : يا طلحة أقبل ، وكليني لهمّ يا أميمة ،

--> ولد جرير ، والرواية فيها : تطاول الليل هديت فانزل ( الخزانة 1 : 362 ) وشرح المفصل 2 : 10 والأشموني : 454 وهو من شواهد ابن هشام في المغني ( 2 : 509 و 686 ) . وانظر التفصيل في نسبته وروايته في شرح الشواهد للسيوطي 2 : 855 . وقد خالف المبرد رأي سيبويه ؛ فلم يقل : إن زيدا الأول مضاف إلى اليعملات ، وإن الثاني توكيد للأول - كما قال سيبويه - وإنما زعم أن زيدا الأول مضاف إلى محذوف ، وأن الثاني مضاف إلى مذكور ، وإنما استغنوا بالثاني عن الأول . وقال السيرافي : ويجوز أن نجعل الثاني نعتا للأول ، مثل : يا زيد بن عمرو ، ثم نتبع حركة الأول المبني حركة الثاني المعرب . ( شرح السيرافي على سيبويه . الكتاب 1 : 315 ) . ( 1 ) هو زياد بن معاوية الذبياني ، من أصحاب المعلّقات ، قدّمه شعراء الجاهلية وحكّموه بينهم . اتصل بالنعمان بن المنذر وخصّه بمديحه ثم باعتذاريّاته ، ومات حوالي سنة 18 ق ه . ( 2 ) ديوان النابغة : 90 . وقال سيبويه : « وزعم الخليل أن قولهم : يا طلحة أقبل ، يشبه يا تيم تيم عدي ، من قبل أنهم علموا أنهم لو لم يجيئوا بالهاء لكان آخر الاسم مفتوحا فلما ألحقوا الهاء تركوا الاسم على حاله التي كان عليها قبل أن يلحقوا الهاء » ثم استشهد سيبويه ببيت النابغة أيضا . ( الكتاب 1 : 315 و 346 ) وانظر الأشموني : 469 . والخزانة 1 : 370 .