عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
81
كتاب اللامات
باب لام المستغاث به ولام المستغاث من أجله اعلم أنّ لام المستغاث به مفتوحة ، ولام المستغاث من أجله مكسورة فرقا بينهما « 1 » ، وهما خافضتان جميعا لما تدخلان عليه ، فلام المستغاث به كقولك : يا لزيد ويا لعمرو ، قال مهلهل « 2 » : يا لبكر أنشروا لي كليبا * يا لبكر أين أين الفرار « 3 » قالوا إنّما استغاث بهم هزءا لمّا انهزموا . ولام المستغاث من أجله [ كقولك ] « 4 » : يا لزيد لعمرو ؛ أنت مستغيث بزيد من أجل عمرو
--> ( 1 ) وقال ابن هشام : « إذا قيل : ( يا لزيد ) بفتح اللام فهو مستغاث ، فإن كسرت فهو مستغاث لأجله ، والمستغاث محذوف . فإن قيل : ( يا لك ) احتمل الوجهين . فإن قيل ( يا لي ) فكذلك عند ابن جني أجازهما في قوله : فيا شوق ما أبقى ، ويا لي من النوى * ويا دمع ما أجرى ، ويا قلب ما أصبى وقال ابن عصفور : الصواب أنه مستغاث لأجله . . . » المغني 1 : 242 . ( 2 ) هو عديّ بن ربيعة ، كان من شعراء الجاهلية وأبطالها ، ولقّب بالمهلهل لأنه هلهل الشعر ورقّقه ، وهو خال امرئ القيس الشاعر ، وكليب أخوه . مات حوالي سنة 100 ق ه . وأخباره مفصلة في كتاب ( المهلهل سيد ربيعة ) لمحمد فريد أبي حديد . ( 3 ) هو من شواهد سيبويه في الكتاب 1 : 318 . وانظره مع ترجمة المهلهل في الخزانة 1 : 300 . ( 4 ) زيادة ليست في الأصل .