عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
77
كتاب اللامات
ببقائه ، وكذلك لعمر اللّه قسم ببقائه عزّ وجلّ « 1 » ، ولم يستعمل في القسم إلّا مفتوحا « 2 » ، فإن حذفت اللّام تعدّى الفعل إليه فنصبه كما نصب ما قبله من المقسم به عند حذف الحرف منه ، كقولك : عمرك لأخرجنّ . فأمّا قولهم : عمرك اللّه ، فإنّما هو منصوب بتقدير : سألت اللّه تعميرك ، ثم وضع العمر في موضع التّعمير ، لأنّ المصادر ينوب بعضها عن بعض ، وفيه معنى القسم . قال عبد بني الحسحاس « 3 » : ألكني إليها عمرك اللّه يا فتى * بآية ما جاءت إلينا تهاديا . « 4 »
--> ( 1 ) وقد نصّوا على قبحه ونهوا عنه ؛ لأن المراد بالعمر عمارة البدن بالحياة ، وهذا غير البقاء ، ولذلك لا يليق باللّه سبحانه . وانظر التاج ( مادة : عمر ) . ( 2 ) العمر : بالفتح ، وبالضم ، وبضمتين : الحياة . ولا يستعمل في القسم إلا مفتوحا . ( 3 ) اسمه سحيم ، وهو عبد نوبيّ اشتراه بنو الحسحاس . عاش في عصر النبوّة ، ومات قتلا . ( 4 ) ألكني إليها : أي أبلغها رسالتي . والألوك : الرسالة . وقد ذكر البغدادي هذا البيت مع أبيات أخرى قالها سحيم في عميرة بنت أبي معبد في الخزانة 1 : 273 .