عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
73
كتاب اللامات
الأفعال تتقدّم وتتأخّر . وربّما سبق لام التعجّب حرف النداء كقولهم : يا لزيد فارسا ، أي اعجبوا لزيد فارسا ، ويا لك راكبا . وكذلك ما أشبهه . ومن هذا الباب أيضا لام القسم الخافضة ، كقولهم : للّه ما [ تأتي ] « 1 » به . ولا تكون هذه اللّام خافضة للمقسم به إلّا متضمّنة معنى التعجّب في اللّه وحده « 2 » ، كما قال الشاعر : للّه يبقى على الأيّام ذو حيد * بمشمخرّ به الظيّان والآس « 3 »
--> ( 1 ) في الأصل : للّه مأتي به . ( 2 ) ذكر ابن هشام من معاني اللام : القسم والتعجب معا . وقال : إن هذه اللام تختص باسم اللّه تعالى كقوله : للّه يبقى على الأيام ذو حيد . وذكر اللام التي تأتي للتعجب المجرد عن القسم ، وقال : إنها تستعمل في النداء ، كقولهم : يا للماء ، ويا للعشب ، إذا تعجبوا من كثرتهما . المغني 1 : 236 . ( 3 ) الحيد : العقدة أو الالتواء في قرن الوعل . ويريد بذي الحيد الوعل . والمشمخر : الجبل الشامخ . والظيّان : ياسمين البر . والآس : نبات دائم الخضرة . وهذا البيت من شواهد الكتاب ( 2 : 144 ) وهو منسوب فيه إلى أمية بن أبي عائذ ، والمغني ( 2 : 236 ) ، وقد نسب في شرح شواهده ( 2 : 574 ) إلى أبي ذؤيب ، وليس في ديوانه ، بل هو في ديوان الهذليين ( 3 : 2 ) ضمن أبيات سينية منسوبة إلى مالك بن خالد الهذلي ، والرواية فيه : والخنس لن يعجز الأيام ذو حيد . وإلى مالك أيضا نسبه صاحب تاج العروس ( مادة : حيد ) والرواية فيه : تاللّه يبقى على الأيام ، ولا شاهد فيه على هاتين الروايتين . ويبدو أن صدر هذا البيت مكرر في أكثر من قصيدة وبروايات مختلفة ، ولذلك فقد اختلف في نسبته وروايته . وانظر شرح المفصّل 9 : 98 و 99 والخزانة 4 : 231 - 233 .