عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

68

كتاب اللامات

قلت : غلامه ضرب زيد ، فالغلام مقدّر بعد زيد ، وإن كان قد وضع في غير موضعه . وأمّا دخول هذه اللّام على الأسماء في بعض المواضع ، كقولك : إنّ في الدار لزيدا ، وفي قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى « 1 » وما أشبه ذلك فقد قلنا إنّ أصل دخولها كان في أول الكلام كما شرحنا ، فلما تقدّم الخبر [ و ] وقع اسم إنّ موقع خبرها مؤخّرا جاز دخول اللّام عليه لزوال العلّة التي من أجلها / لم تدخل عليه ، وهي « 2 » الجمع بين حرفين مؤكّدين في مكان واحد ، فاعلم ذلك وقس عليه إن شاء اللّه .

--> ( 1 ) النازعات 79 : 26 وانظر الحاشية 2 في ص : 63 . ( 2 ) في الأصل : فهو .