يوسف بن حسن السيرافي
97
شرح أبيات سيبويه
تمنّى مزيد زيدا فلاقى * أخا ثقة إذا اختلف العوالي ( كمنية جابر إذ قال ليتي * أصادفه وأفقد بعض مالي ) « 1 » مزيد : رجل من بني أسد كان يتمنى أن يلقى زيد الخيل ، فلقيه زيد الخيل ، فطعنه ، فهرب منه ، فقال زيد في ذلك شعرا أوله ما أنشدته « * » . وقوله : ( أخا ثقة ) أي يوثق بشجاعته وصبره ، والعوالي : عوالي الرماح ، جمع عالية ،
--> ( 1 ) روي البيتان لزيد الخيل في : فرحة الأديب 26 / أ . وسيلي نص ذلك . وفي اللسان ( متت ) 2 / 393 والخزانة 2 / 446 وجاء في عجز الثاني : في اللسان ( وأتلف جلّ . . ) . وتبدو ( أفقد بعض ) أدق في التعبير عن الموقف وأداء المراد . ( * ) قال الغندجاني تعقيبا على ما اكتفى به ابن السيرافي من خبر هذا الشعر : « قال س : هذا موضع المثل : إذا كان جار البيت بين محارب * وعبس فلا يبشر بعزّ ولا نصر دفاعهم عنه - إذا ما تجمّعوا * وجدّوا - دفاع الإسكتين عن البظر هذا القدر الذي ذكره ابن السيرافي من قصة هذا البيت ، لا يغني عن المستفيد شيئا ، ولم يذكر جابرا أيضا أنه من أي الناس . وهو رجل من غطفان ، تمنى زيدا - وهو من باهلة - حتى صبحه زيد . فقالت له امرأته : قد كنت تتمنى زيدا ، فعندك . فالتقيا ، فاختلفا طعنتين وهما دارعان كلاهما ، فاندق رمح جابر ولم يغن شيئا ، وطعنه زيد برمح له يسمى علاجا - وكانت على كل كعب ضبة من حديد - فاندره فتقلب ظهرا لبطن : وانكسر ظهره ولم يقتله . فقالت امرأته حين أتته - وهي ترفعه منكسرا ظهره - : كنت تمنيت زيدا فلاقيت أخا ثقة » . ( فرحة الأديب 26 / أو ما بعدها ) والشاهد فيه قوله ( ليتي ) بلا نون الوقاية . والوجه ( ليتني ) وقد ورد في : المقتضب 1 / 250 والنحاس 86 / أو الأعلم 1 / 386 والكوفي 236 / ب و 279 / أو ابن عقيل ش 18 ج 1 / 82 والعيني 1 / 346 والأشموني 1 / 56 والخزانة 2 / 446