يوسف بن حسن السيرافي
90
شرح أبيات سيبويه
الشاهد « 1 » فيه أنه فصل بين ( من ) وهي للشرط ، وبين فعلها وهو مجزوم بقوله ( نحن ) و ( نحن ) مرفوع بفعل مقدر بعد ( من ) كأنه قال : فمن نؤمنه نحن نؤمنه . والمعنى واضح . [ مجيء فعل الشرط ماضيا وجوابه مضارع مجزوم ] 393 - قال سيبويه ( 1 / 437 ) في الجزاء قال الفرزدق : كيف ببيت قريب منك مطلبه * في ذاك منك كنائي الدار مهجور ( دسّت رسولا بأنّ القوم إن قدروا * عليك ، يشفوا صدورا ذات توغير ) « 2 » الشاهد « 3 » فيه أنه جعل الماضي فعل الشرط ، وجعل الجواب بفعل مجزوم . والتوغير : الحمي في الصدور ، والغيظ . وقوله : ( كيف ببيت قريب منك مطلبه ) ، يريد كيف بنيل بيت ، والوصول اليه ، يريد أنه يحول بينه وبين الوصول إلى هذه المرأة من لا يمكنه مقاومته ولا مدافعته . وقوله : ( دست رسولا ) يريد : المرأة التي كان يهواها ، دست إليه رسولا بأن لا تأتينا ، وأن أهلها إن رأوه قاصدا إليها قتلوه . وقوله : ( في ذاك منك ) أي هو في ذاك منك ، وأشار ب ( ذاك ) إلى
--> ( 1 ) ورد الشاهد في : المقتضب 2 / 75 والأعلم 1 / 458 والإنصاف 2 / 325 والكوفي 19 / ب و 235 / أو المغني ش 652 ج 2 / 403 وشرح السيوطي ش 639 ص 829 والخزانة 3 / 640 ( 2 ) ديوان الفرزدق 1 / 263 من قصيدة قالها يمدح يزيد بن عبد الملك ويهجو يزيد بن المهلب . والبيتان مطلع القصيدة . وجاء في صدر الثاني ( دست إليّ بأنّ . . ) وروي الثاني للشاعر في اللسان ( وغر ) 7 / 149 ( 3 ) ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 437 والكوفي 20 / ب و 235 / أ .