يوسف بن حسن السيرافي

84

شرح أبيات سيبويه

ويروى : من يمل يمل المأثور ذروته . أي ذروة رأسه . وذروة كل شيء : أعلاه ، والمأثور : السيف له أثر وهو فرنده ، وفرند السيف : الماء الذي فيه . [ ( من ) تصلح للمفرد والمثنى والجمع ] 388 - قال سيبويه ( 1 / 404 ) في باب إجرائهم صلة ( من ) وخبره إذا عنيت اثنين أو جماعة كصلة ( الذين ) : « فإذا ألحقت التاء في المؤنث ، ألحقت الواو والنون في الجمع » . يريد أنك إذا قلت : من تقوم نكرمها . إذا أردت ب ( من ) امرأة . فإذا فعلت هذا في المؤنث وجعلت الصلة على معنى ( من ) لا على لفظ ( من ) ، وجب إذا أردت الجماعة أن تقول : من يقومون إخوتك ، ومن يذهبان غلاماك . قال الفرزدق : فقلت له لما تكشّر ضاحكا * وقائم سيفي من يدي بمكان ( تعشّ فإن عاهدتني لا تخونني * نكن مثل من يا ذئب يصطحبان ) « 1 » الشاهد « 2 » في قوله ( يصطحبان ) / لأنه ثنى على معنى ( من ) . وتكشّر : أبدى عن أسنانه . وصف الفرزدق ذئبا أتاه وهو في قفر ، ووصف حاله معه ، وأنه أطعمه وألقى إليه ما يأكله . وقوله ( تعشّ ) خطاب

--> ( 1 ) ديوان الفرزدق 2 / 870 من قصيدة طويلة ، قدّم لها بخبرها . وجاء في صدر الثاني ( . . فإن واثقتني . . ) وروي البيت الثاني للفرزدق في المخصص 17 / 75 وبلا نسبة في اللسان ( من ) 17 / 307 ( 2 ) ورد الشاهد في : المقتضب 2 / 295 و 3 / 253 والنحاس 87 / ب والأعلم 1 / 404 والمغني ش 653 ج 2 / 404 والعيني 1 / 461 وشرح السيوطي ش 641 ص 829