يوسف بن حسن السيرافي

75

شرح أبيات سيبويه

( أأن رأت رجلا أعشى أضرّبه * ريب المنون ودهر مفسد خبل ) « 1 » أراد « 2 » ألأن رأت . واللام المقدرة متصلة بفعل محذوف ، كأنه قال : ألأن رأتني على هذه الحال هجرتني وصرمتني . كأنه كان : أعرضت لأن رأت رجلا على هذه الأوصاف . ولا يجوز أن يتعلق ( لأن ) التي بعد حرف الاستفهام ب ( صدّت ) لأن ما بعد حرف الاستفهام لا يتصل بما قبله في العمل . وريب المنون : ما يحدث من الضعف والكبر وأسباب الموت ، والخبل : الذي يفسد العقل وهريرة : هي أم خليد . وقوله ( جهلا بأم خليد ) منصوب مفعول له كأنه قال : صدت عنا لجهل منها بمن ينبغي أن تصله ، وبمن ينبغي أن تصرمه . يقول : إنها وضعت صدودها عنا في غير موضعه . [ إعمال ( كأن ) مخففة ] 383 - قال سيبويه ( 1 / 480 ) في باب ( أن ) بعد إنشاده : ( كأن وريديه رشاء خلب ) « 3 »

--> ( 1 ) ديوان الأعشى ق 6 / 9 - 10 ص 55 من قصيدة قالها يحذّر يزيد بن مسهر الشيباني أحد زعماء بكر يوم ذي قار . وروي الثاني للشاعر في : اللسان ( تبل ) 13 / 80 و ( منن ) 17 / 303 ( 2 ) ورد الشاهد في : سيبويه ثانية 2 / 167 والمقتضب 1 / 155 والنحاس 98 / ب والأعلم 1 / 476 و 2 / 167 والإنصاف 2 / 389 والكوفي 231 / ب . ( 3 ) أورده سيبويه بلا نسبة - على الروايتين ( كأن وريديه ) بإعمال كأن مخففة إعمالها وهي مشددة . و ( كأن وريداه ) بإضمار اسمها . -