يوسف بن حسن السيرافي

6

شرح أبيات سيبويه

أردناهم أن ينقموا أو يقاتلوا * فكلتاهما أعيتهم بعياء ( وقالوا : تعال يا يزي بن مخرّم * فقلت لهم : إني حليف صداء ) « 1 » ويروى : فقالوا نسالم يايزي بن مخرّم . الشاهد « 2 » فيه أنه رخّم ( يزيد ) . وقوله : إني حليف صداء أي قوم من صداء بيني وبينهم عهد لا يمكنني تركهم وكان يزيد بن مخرم غزا هو وابنه ومعهما أربعة أنفس من صداء ، فأغاروا على بني الراش بن كنده ، ثم نذروا بهم ، فلحقوهم فقاتلوهم واسترجعوا ما كان أخذ منهم . ورجع يزيد ومن معه ، ثم وقع بقوم من أهل اليمن فأصاب منهم نعما وغيره . ثم عارضوه في جمع لهم ، وعرضوا عليه أن يستأسر أو يعطيهم يمينا لا يغزوهم أبدا ، فقال لهم يزيد : لا ، بل تصفحون وتعتدّونها نعمة ، أو أقاتلكم . فأبوا عليه إلا أن يستأسر أو يسالمهم آخر الدهر ، فقاتلهم فهزمهم . وقوله : وكلتاهما أعيتهم أي لم يدروا ما يصنعون ، أيقاتلون أو ينعمون . [ النصب على الذم بإضمار فعل ] 330 - قال سيبويه ( 1 / 254 ) في الصفات ، قال إمام « 3 » بن أقزم النّميري :

--> ( 1 ) عند سيبويه البيت الثاني ، ونسبه إلى يزيد بن محزّم وهو تصحيف ، فقد ورد بالخاء والراء في كنى الشعراء وكذا ضبطه البغدادي . وفي شرح الكوفي ابن مجمع ، أما في اللسان ( صرى ) 19 / 189 فهو ابن محرّق . ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 78 / أو الأعلم 1 / 335 والكوفي 215 / أو الخزانة 1 / 396 وقد أشار سيبويه إلى أن الحذف مما ليس في آخره هاء من الأسماء أقلّ ، وإن حذفت فحسن ، والحذف في الشعر كثير . ( 3 ) صوابه : إمام بن أقرم ( بالراء ) ، ويلقب خنزر . من شعراء العصر الأموي ترجمته في : ألقاب الشعراء - نوادر المخطوطات 7 / 314 ، والبيان والتبيين 1 / 386 وشرح الحماسة للمرزوقي ق 637 ج 3 / 1506