يوسف بن حسن السيرافي

39

شرح أبيات سيبويه

من حروف الاستفهام ، كما تكون عاطفة على ما بعد الألف . فمن قال : ( أو هل ) جعل الكلام كلاما واحدا ، وأعاد ( هل ) على طريق التوكيد ، ومن قال : ( أم هل ) فإنه استأنف الاستفهام بها ، ودخل الكلام معنى الانصراف عن الأول . وأبو مالك هو الأخطل ، وكان الأخطل لقي الجحاف بن حكيم عند عبد الملك بن مروان ، فقال له : ألا سائل الجحّاف هل هو ثائر * بقتلى أصيبت من سليم وعامر « 1 » فخرج الجحاف مغضبا ، وجمع جمعا لبني تغلب ، وأظهر أنه قد ولاه عبد الملك صدقاتهم ، ثم أغار عليهم بالبشر « 2 » فأثخن فيهم . وحديثه معهم مشهور . فلما اجتمع الجحاف مع الأخطل بعد الوقعة عند عبد الملك ، قال له الجحاف : هل لمتني على تفريطي في قتل بني تغلب ؟ يريد أنه لم يكن منه تفريط فيلام . وهذا على طريق الهزء بالأخطل . [ الوصف ب ( غير ) وهي بمنزلة ( إلا ) ] 359 - قال سيبويه ( 1 / 370 ) في باب وقوع ( إلّا ) وصفا بمنزلة ( غير ) تقول : « لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا » / وأنشد بيت « 3 » ذي

--> ( 1 ) البيت في ديوان الأخطل ص 286 من مقطوعة هو مطلعها . وجاء في جواب الجحاف قوله : بلى سوف نبكيهم بكل مهنّد * ونبكي عميرا بالرماح الخواطر انظر الخبر في : الكامل 2 / 98 والأغاني 12 / 200 والمؤتلف 76 ( 2 ) ماء لبني تغلب في منطقة الرقة . انظر الجبال والأمكنة 31 والبكري 179 ( 3 ) البيت هو : أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة * قليل بها الأصوات إلّا بغامها