يوسف بن حسن السيرافي

25

شرح أبيات سيبويه

من أهلها ، فخرج بها إلى المدينة ، وكانت أختها عند رجل من بني تميم قريبا من طريقهم ، فقالت له : اعدل بي إلى أختي ، ففعل . فذبحت لهم وأكرمتهم وكانت من أحسن النساء ، وكان زوجها في إبله ، فقالت امرأة الأحوص له : أقم حتى يأتي ، فلما أمسوا راح مع إبله برعائه ، وراحت غنمه ورعاؤه ، فراح من ذلك أمر كثير . واسم الرجل مطر ، فلما رآه الأحوص ازدراه واقتحمته عينه ، وكان دميما قبيحا . فقالت له زوجته : قم إلى سلفك فسلمّ عليه . . فقال - وأشار إلى أخت زوجته بإصبعه - / : ( سلام اللّه يا مطر عليها * وليس عليك يا مطر السّلام ) فإن يكن النكاح أحلّ شيئا * فإنّ نكاحها مطرا حرام « 1 » [ الرفع على الاستئناف دون الإبدال مما قبله ] 345 - قال سيبويه ( 1 / 225 ) قال مهلهل : وسقيت تيم اللّه كأسا مرّة * كالنار شبّ سعيرها بضرام ( ولقد خبطن بيوت يشكر خبطة * أخوالناوهم بنو الأعمام ) « 2 » الشاهد « 3 » فيه أنه رفع ( أخوالنا ) على أنه خبر ابتداء محذوف ، كأنه

--> ( 1 ) تقدم ورود البيتين والشاهد في الفقرة ( 313 ) وفيها في صدر الثاني ( أحل أنثى ) . ( 2 ) ذكر سيبويه البيت الثاني ، ونسبه كذلك إلى مهلهل . ( 3 ) ورد الشاهد في سيبويه ثانية 1 / 248 والنحاس 46 / ب ، وذكر النحاس في ( أخوالنا ) ثلاث لغات : الرفع بتقدير ( هم ) والنصب على معنى ( أعني ) والجر على البدل من ( يشكر ) . ويبقى الرفع أجودها للمعنى فالشاعر مصر على ما فعل بهم مؤكدا على وعيه بالرابطة بينه وبينهم .