يوسف بن حسن السيرافي

13

شرح أبيات سيبويه

الشاهد « 1 » في قوله ( ويكأن ) و ( وي ) كلمة تقال عند استعظام الشيء والتعجب منه ، و ( كأن ) مخففة من كأنّ ، والنكر : المنكر ، والنشب : المال والورق وما أشبههما ، والمغارم : الديون ، والمناصف : الخدم . وذكر أن امرأتيه سألتاه أن يطلقهما لأنه لم يكن عنده مال ينفقه عليهما . وقوله ( ويكأن من يكن له نشب يحبب ) أي من كان له مال أحبته زوجاته ، وقمن بإصلاح طعامه ، وتمهيد فراشه ، واستعداد ما يحتاج إلى استعماله من الآلة . وإن لم يكن معه شيء تهاونّ به ، فساءت حاله ، ولم يصف عيشه . ثم قال : فلعلّي أقضي ديني وأستغني ، وبصير لي خدم وجوار . يعدهما ويمنّيهما لترضيا وتصبرا . [ العدول عن العطف على اسم ( انّ ) إغناء للمعنى ] 335 - قال سيبويه ( 1 / 290 ) في باب إنّ ، قال بشر بن أبي خازم : إذا جزّت نواصي آل بدر * فأدّوها وأسرى في الوثاق

--> ( 1 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 2 / 170 ومعاني القرآن 2 / 312 والنحاس 68 / ب والأعلم 1 / 290 و 2 / 170 والكوفي 215 / ب والأشموني 2 / 486 والخزانة 3 / 95 فكان مجمل ما أتوا به في معاني ( ويكأنّ ) : أنها مركبة من ( وي ) ومعناها التنبيه مع ( كأنّ ) التي للتشبيه ومعناهما ( ألم تر ) . أو أنها بمعنى : ويلك فحذفت اللام . كما قال عنترة : ( ويك عنتر أقدم ) . أو أنهما كلمتان ( ويك أنه ) أراد : ويلك أنه ، فحذف اللام وجعل أنّ مفتوحة بفعل مضمر كأنه قال : ويلك اعلم أنه . . . فأضمر . ويبقى الوجه الذي أخذ به ابن السيرافي أكثرها قبولا ، فإن ( وي ) كلمة تعجب معروفة في الاستعمال وهي غير مركبة مع غيرها . ولكنها في حال التركيب وردت في الاستعمال بمعان متعددة تلتقي عند جانب التعجب فيها .