يوسف بن حسن السيرافي

58

شرح أبيات سيبويه

وقال ذو الرّمّة « 1 » : مشين كما اهتزّت رماح تسفّهت * أعاليها مرّ الرّياح النّواسم ) « 2 » يصف نساء ، والنواسم من الرياح : اللواتي نهب هبوبا ليّنا ضعيفا مثل التنفس . وأراد أن النساء يتثنيّن ويملن من جانب إلى جانب كما تميل الرماح إذا أصابتها ريح ليّنة . وقوله : تسفهت أعاليها : أي استخفت الريح أعالي الرماح فحركتها . والشاهد « 3 » في البيت أنه أنّث ( تسفهت ) وفاعله ( مرّ ) . وإنما أنّثه لأن المرّ مضاف إلى الرياح وهو منها ، كما ذكر في الأبيات المتقدمة . ويروى : تسفّهت أعاليها مرضى الرياح . ولا شاهد فيه على هذه الرواية . ويروى : رويدا كما اهتزّت . يريد مشين رويدا وأعالي الرماح : ما قرب من الموضع الذي يركّب فيه السنان .

--> - بعض المدينة . كأنه استند في هذا إلى ما أورده ابن جني في سر الصناعة 1 / 14 برواية الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء أنه سمع أعرابيا يقول : « . . جاءته كتابي ، فقلت : أتقول جاءته كتابي ؟ . . فقال نعم : أليس بصحيفة ؟ ! » . ( 1 ) غيلان بن عقبة ، أبو الحارث ، ولقّب بذي الرّمّة ببيت قاله . شاعر من الطبقة الثانية ، عرف بإجادة التشبيه ( ت 117 ه ) ترجمته في : الشعر والشعراء 1 / 524 وألقاب الشعراء - نوادر المخطوطات 7 / 301 وشرح السيوطي 617 والخزانة 1 / 51 ( 2 ) ديوانه ق 79 / 17 ص 616 والرواية فيه ( رويدا كما اهتزت . . ) . أي خضنه رويدا . لأن ما قبله : لتحفن الحصى أنياره ثم خضنه * هوض الهجان الموعثات الجواشم وروي البيت لذي الرمة في : المخصص 17 / 78 وبلا نسبة في : اللسان ( صدر ) 6 / 115 و ( قبل ) 14 / 52 و ( سله ) 17 / 393 ( 3 ) ورد الشاهد في : سيبويه ثانية 1 / 33 والكامل 2 / 141 والنحاس 27 / ب والأعلم 1 / 25 والكوفي 18 / أو ابن عقيل ش 1 ج 2 / 11 والأشموني 2 / 310