يوسف بن حسن السيرافي
53
شرح أبيات سيبويه
« ومثل قولهم : ما جاءت حاجتك - إذ صارت تقع على مؤنث - قراءة بعض القراء « 1 » : ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ « 2 » إِلَّا أَنْ قالُوا » . معنى « 3 » قوله : تقع على مؤنث ، أنّ ( جاءت ) تنصب مؤنثا هو ( حاجتك ) وأنّث ( تكن ) لأجل تأنيث خبرها وهو ( فتنتهم ) ، و ( أن قالوا ) « 4 » بمنزلة القول ، فهو في تقدير : ولم تكن فتنتهم إلا القول . وقوله ( 1 / 25 ) : « تلتقطه بَعْضُ السَّيَّارَةِ « 5 » ليس من باب كان ولكنه شاهد على أنّ الشيء المذكر قد يؤنث إذا كان المذكر بعضا لذلك ، وبعض السيارة سيارة فأنّث لهذا ، كما تقول : تلتقطه السيارة . قال ( 1 / 25 ) : « وربما قالوا في الكلام : ذهبت بعض أصابعه » « 6 » فأنث على ( الأصابع ) . وهذا لا يستعمل إلا في شيء يكون المذكر فيه بعض المؤنث . وقال الأعشى « 7 » : لئن كنت في جبّ ثمانين قامة * ورقّيت أسباب السّماء بسلّم ليستدرجنك القول حتى تهرّه * وتعلم أني لست عنك بمحرم
--> ( 1 ) قرأه حمزة والكسائي بالياء ، وقرأ الباقون بالتاء . انظر : الكشف عن وجوه القراءات 1 / 426 ( 2 ) ( فتنتهم ) بالضم قراءة ابن كثير وابن عامر وحفص ، وقرأ الباقون بالنصب . ( المصدر السابق ) والآية الكريمة في سورة الأنعام 6 / 23 ( 3 ) في المطبوع : ومعنى . ( 4 ) في المطبوع : ( إن ) بكسر الهمزة . ( 5 ) سورة يوسف 12 / 10 ( 6 ) عبارة سيبويه : « وربما قالوا في بعض الكلام . . » . ( 7 ) ميمون بن قيس بن جندل . أبو بصير . الشاعر الجاهلي المشهور . ( ت 7 ه ) ولم يسلم . ترجمته في : الشعر والشعراء 1 / 257 والأغاني 9 / 108 و 12 / 1 ومعجم الشعراء ص 401 والخزانة 1 / 84