يوسف بن حسن السيرافي
33
شرح أبيات سيبويه
[ عمل اسم الفاعل ] 14 - قال سيبويه ( 1 / 82 ) في : « باب من اسم الفاعل جرى مجرى الفعل المضارع في المفعول وفي المعنى « 1 » » . قال النابغة : ( واحكم كحكم فتاة الحيّ إذ نظرت * إلى حمام سراع وارد الثّمد ) قالت : ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا ونصفه فقد « 2 » قوله احكم أي كن « 3 » حكيما ، يقال منه : حكم الرجل يحكم حكما إذا صار حكيما ، ومثله : ظرف يظرف فهو ظريف . وليس يريد به احكم حكم « 4 » القضاء ، يريد تثبت في أمري وافعل ما يفعله الحكماء ، حتى تقف على صحة ما أذكره أنا ، وما يذكره الذي سعى بي إليك . وفتاة الحي هي الزرقاء « 5 » التي كانت باليمامة ، ويقال : إن الزرقاء اسمها اليمامة ،
--> ( 1 ) عبارة سيبويه « . . . الذي جرى . . . في المفعول في المعنى » ( بدون الواو ) . ( 2 ) ديوانه ق 1 / 27 - 29 ص 14 وجاء في صدر الثاني ( قالت فيا ليتما ) . وذكر ابن السكيت أن رواية الأصمعي ( قالت ألا ليتما ) وفي الكتاب ( شراع ) بدل سراع ، وتبعه الأعلم فقال : معناها الواردة ، والشريعة : الموردة . وتفضلها ( سراع ) لأن لفظ الورود يتلوها مباشرة ، فيتكرر . . وروي البيتان للنابغة في : اللسان ( حمم ) 15 / 49 وأولهما في ( حكم ) 15 / 31 وعجز الثاني في ( قدد ) 4 / 346 ( 3 ) كذا قال الأصمعي : انظر حواشي الديوان ص 14 وفي أمثالهم « أحكم من زرقاء اليمامة » انظر : الدرة الفاخرة 1 / 162 ومجمع الأمثال ( 1187 ) 1 / 222 ( 4 ) في المطبوع : كحكم . ( 5 ) ذكر ابن السكيت في شرح الديوان ص 15 أنها الزرقاء ، إذ أورد أن البادية يسندون هذا إلى ابنة الخسّ هند الإيادية ، وتلقب بالزرقاء . وهي جاهلية قديمة ذات دهاء ولسن ، انظر شاعرات العرب 458