يوسف بن حسن السيرافي

604

شرح أبيات سيبويه

الذي قوّضت أخبيته وابتزّت عمده ، والبالي : الذي ذهب به الدهر فذهبت آثاره . ويروى ( وما بكا رجل حنيك ) . والحنيك : المحتنك القوي الصبور . ويروى ( منتزع وبالي ) وهو الذي انتزع ما فيه ، وهو نحو المسلوب . [ إدخال لام الاستغاثة لمعنى التعجب ] 322 - قال سيبويه ( 1 / 319 ) في النداء : « وأما في التعجب فقول قرّان « 1 » الأسدي : ( أزوّار ليلى يا لبرثن منكم * أدلّ وأمضى من سليك المقانب ) تزورونها ولا أزور نساءكم * ألهفى لأولاد النّساء الحواطب « 2 » الشاهد « 3 » فيه أنه أدخل اللام على ( برثن ) للتعجب . كان قرّان عرقب « 4 » امرأته - وهي ليلى « 5 » بنت الشّمردل - فطلبه بنو

--> ( 1 ) شاعر جاهلي . قرنه المرزباني بالسليك بن السلكة في الجرأة والإقدام . انظر معجم الشعراء 326 ( 2 ) أورد سيبويه البيت الأول ، ونسبه إلى فرّار الأسدي . وهو تصحيف ، والشعر لقرّان ( بالقاف والنون ) في : الدرة الفاخرة 2 / 383 - 384 ومعجم الشعراء 326 وشرح الكوفي 213 / أو اللسان ( سمك ) 12 / 328 و ( برذن ) 16 / 195 وادّعى صاحب اللسان في ( برذن ) أن سيبويه نسب البيت إلى قيس بن الملوح ! ( 3 ) ورد الشاهد - وهو إدخال لام الاستغاثة لمعنى التعجب - في : معاني القرآن 2 / 421 والأعلم 1 / 319 والكوفي 117 / ب و 186 / أو 213 / أ . وقال الكوفي في حركة اللام : فالكسر متى دعوت إليه والفتح متى دعوته . ( 4 ) في المطبوع ( عرفت ) مع تبرير في الحاشية . . ( 5 ) جاء في : ( شاعرات العرب ) ص 159 اسم سعدى بنت الشمردل الجهنية ، وأورد لها شعرا في رثاء أخيها لأمها : أسعد بن مجدعة الهذلي .