يوسف بن حسن السيرافي

600

شرح أبيات سيبويه

--> - عوف بن القعقاع طعاما . فأدرك طعام بني طهية قبل طعام عوف ، فأكل الحارث طعامهم . وأهدى ظهير بن شداد الميثاويّ جفنة حيس لعوف بن القعقاع ، فردها وقال : يظن أنّا نأكل حيسا بات خصيّا ظهير ينطفان فيه . ووقع بينهم شر ، فارتموا ، فرمى رجل منهم قيس بن عوف بن القعقاع بحجر على عمود كبده فمات . فقال راجز بني طهية : نحن قتلنا في العراك قيسا * ثم أكلنا بعد ذاك الحيسا فاستعدوا الحارث بن حاطب ، وادّعوا الرمي على ظهير بن شداد فأقاموا عليه بينة ، فدعا الحارث بن طهية ، فجرحت الشهود ، فقام الأخضر بن هبيرة بن المنذر بن ضرار الضبي فقال الشاهد الذي شهد على ظهير : لا أعلمني رأيت فاحشة إلا وقد رأيت هذا يركبها ، إلا أني لم أره ينكح أمه ، فأبطلوا عنه شهادة هذا الرجل . فقال الأخضر بن هبيرة : منعت ظهيرا بعد ما ظن أنه * مخالط جدّ ليس في الجدّ باطل منعت وألقيت الشّراشر دونه * مواصلة لن يعدم الخير واصل على ساعة لا يستطيع خطابها * من القوم إلا أن يوفّق قائل وكان قيس بن عوف ترك ابنين : مورق بن قيس ، وشهاب بن قيس ، وكان اسم مورق عتيبة ، وسمي مورقا لأنه كانت حرب بين بني القعقاع بن معبد وبين بني عبيد بن خزيمة بن زرارة ، فرآه جده عوف بن القعقاع وفرسه تمرق به من الغبار . فقال : من صاحب هذا الفرس المورق ؟ قيل : عتيبة ابنك ، فسمي مورقا .