يوسف بن حسن السيرافي
587
شرح أبيات سيبويه
وقد أتى هذا البيت في قصيدة عينية . قال شقران « 1 » مولى سلامان من قضاعة : إنّ الذي ربّضتما أمره * سرّا وقد بيّن للنّاخع لكالتي يحسبها أهلها * عذراء بكرا وهي في التاسع فاركب من الأمر قراديده * بالحزم والقوّة ، أو صانع حتى ترى الأجدع مذلوليا * يلتمس الفضل إلى الجادع كنا نداريها فقد مزّقت * واتّسع الخرق على الراقع « 2 » يقال بيّن الشيء وتبيّن وبان بمعنى واحد ، والناخع : الذي قتل الأمر علما ، والقراديد : جمع قردودة وهو ما نتأمن عظام وسط الظهر ، والقردودة : قطعة من الأرض فيها غلظ وامتداد . يعني : اركب من الأمور أوثقها وأحكمها وتمكّن فيها . والمذلولي : المنقاد المتابع الذي لا يتعب . [ عمل ( لا ) النافية للجنس مقرونة بهمزة الاستفهام ]
--> ( 1 ) من شعراء بنى أمية ، كان موجودا زمن الوليد بن يزيد ، وقال شعرا في مقتل الوليد سنة 126 ه . ترجمته في : المؤتلف 92 والتبريزي 4 / 74 وأورد له في عيون الأخبار 1 / 256 وانظر : الكامل لابن الأثير 4 / 264 ( حوادث سنة 126 ه ) والقاموس ( شقر ) 2 / 62 ( 2 ) رويت الأبيات لشقران في شرح الكوفي 112 / ب ولم يشر الغندجاني إليها ، مع أنه ذكر منها قبل ( 31 / ب ) البيت الذي أتى به ابن السيرافي ( لا نسب اليوم . . . الراقع ) وما لبث أن مال بها إلى قصيدة السّلمي القافيّة دون أية إشارة إلى هذه الأبيات العينية ! وروي البيتان الثالث والرابع لشقران في : اللسان ( ذمي ) 18 / 316 وجاء في صدر الرابع ( الأخدع ) وفي قافيته ( الخادع ) . وهي رواية مرجوحة إذ انحرفت بالمعنى من القوة والبأس إلى الخداع .