يوسف بن حسن السيرافي
585
شرح أبيات سيبويه
وبينهم ، ولا لأجل خلّة وصداقة . وقد تفاقم ما بيننا وبينهم ، فلا يرجى صلاحه ، فهو كالفتق الواسع في الثوب الذي يتعب من يريد أن يرتقه . وقد اضطرّ في هذا البيت إلى قطع ألف الوصل ( في اتّسع ) « 1 » . والشاهق : الجبل ، والقمر : جمع قمريّ . وقوله : قمر الواد : أي القمر التي تكون أعشاشها في شجر الوادي تطير على الجبال وتصيح « * » .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط في المطبوع . ( * ) عقب الغندجاني - بعد أن أورد ما ذكره ابن السيرافي هنا من خبر وشعر وشرح - بقوله : « قال س : هذا موضع المثل : وردوا بحارشة الضبّاب كأنما * وردوا نبيت عمارة بن زياد أطال ابن السيرافي في الكلام في تفسير هذا الشعر وأعرضه ، ثم جاء بعقب هذه الخيلاء بما لا يجدي نفعا . وذلك أنه أتي بقصة تدخل في حكم السمر ، وهو قوله : كان النعمان بعث جيشا إلى آخر القصة . وفي الأبيات التي أوردها اضطراب ونقص ، ولم يعرف معنى البيت الأخير الذي هو المعنيّ . وكان من قصة هذا الشعر - فيما قرأته على أبي الندى في كتاب بني سليم - قال : جاور أبو عامر بن حارثة السّلمي أخواله بني مرة ، فأطردوا إبله ، فخرج هو ومرة بن جارية وسنّة بن جارية وسنان بن جارية حتى أوقعوا ببني مرة بين أباذين ، فقتلوا أناسا منهم وأطردوا إبلا لهم عظيمة ، فانصرف مرّة بن جارية وهو يرتجز : يامرّ إني لكم الصفيّ * وأنت خالي وأنا السّميّ وقد يهان النسب القصيّ -