يوسف بن حسن السيرافي
576
شرح أبيات سيبويه
للفقراء والمحتاجين ، والهضوم : الذي يهضم ماله يتلفه ويفنيه . فهل زال النهار لفقده وموته ، وهل غارت النجوم من أجل المصيبة به . يريد أن الدنيا ؛ العادة فيها أن تهلك الناس ، وهي لا تتغير لفقد من يفقد منها وإن كان كريما « * » .
--> ( * ) قال الغندجاني معقبا على شرح ابن السيرافي للبيتين : « قال س : هذا موضع المثل : إن تك سادات الهجيم ومازن * قليلا فما نوكاهم بقليل إن كان إصابة ابن السيرافي قليلا ، فتخاليطه كثيرة . قدّم ابن السيرافي بيتا يجب أن يؤخّر ، وأخّر بيتا يجب أن يقدّم . فالبيت الذي يجب أن يقدّم قوله : ( فهل زال النهار . . ) وهو في صفة ليل طويل ، والبيت الآخر مرثية رجل قتيل ، وليس واحد من البيتين متعلقا بالآخر في المعنى . ومثل هذا الشعر - إذا لم تعرف قصته وتمامه - لم يتضح معناه البتة . وأنا أقدم الأبيات التي توضح لك معنى البيتين ، ثم أذكر لك قصتهما بعدها إن شاء اللّه . والأبيات : 1 ) أرقت ولم تنم عنك الهموم * وعاد فؤادك الطرب القديم 2 ) تمارس جوز أدهم ذي ظلال * كما يحتمّ للّيل السّقيم 3 ) كأنّ نجومه أجآل عين * تعرّض في السّماء وما تريم 4 ) فهل زال النهار فكان ليلا * وهل تركت مطالعها النجوم إلى هاهنا تمام صفة طول الليل . ثم أنشأ يرثي من فقد من قومه ، ويذكر فقدهم كما قال عمرو بن معديكرب : -