يوسف بن حسن السيرافي
534
شرح أبيات سيبويه
والقداح : السهام التي لم تركّب عليها النصال ولم تصلح بعد . يريد أن السهام التي رمين بها وأصلحنها ليست بسهام من خشب ؛ إنما هي أعينهن إذا نظرن بها إلى إنسان ، وخلل الستور : الفرج التي بينها ، والمرضى : العيون التي في طرفها فتور . وجعل ذلك الفتور والضعف الذي في نظرها بمنزلة السقام فيها ، وهي صحاح في أنفسها ، وإنما يفتر النظر من رطوبة الجسم والنعمة والترف . ومثله : إن العيون التي في طرفها مرض « 1 » * . . . [ مجيء ( من ) بمنزلة ( إنسان ) وليست موصولة ] 290 - قال سيبويه ( 1 / 269 ) : « وقال الخليل : إن شئت جعلت ( من ) بمنزلة إنسان وجعلت ( ما ) بمنزلة شيء نكرتين ، ويصير ( منطلق ) صفة ل ( من ) و ( مهين ) صفة ل ( ما ) « 2 » . وزعم أن هذا البيت عنده مثل ذلك « 3 » » . قال كعب « 4 » بن مالك :
--> ( 1 ) صدر بيت لجرير وعجزه : ( قتلننا ثم لم يحيين قتلانا ) انظر شرح ديوان جرير 595 والرواية المتداولة ( حور ) كما في الأغاني 8 / 6 وهي ( مرض ) في الأغاني 8 / 42 وعند المبرد في : الفاضل 109 والكامل 1 / 283 والمقتضب 2 / 173 وشرح الكوفي 200 / ب . والشاهد فيه إفراد ( الطّرف ) مع العيون وهي جمع ، لأن الطرف مصدر في الأصل ولا يجمع . انظر الصحاح ( طرف ) 4 / 1393 ( 2 ) يشير هنا إلى مثال أورده سيبويه في الموضع المذكور . وهو قولك : « هذا من أعرف منطلقا ، وهذا ما عندي مهينا » قبل أن يصل بهما إلى وجه الصفة . ( 3 ) البيت الآخر الذي يشير إليه هو قول الفرزدق في الباب نفسه : إني وإياك إذ حلّت بأرحلنا * كمن بواديه بعد المحل ممطور فجعل ( ممطور ) صفة ل ( من ) لأنها نكرة مبهمة ، ولو عدّها موصولة لجاز رفع ( ممطور ) . ( 4 ) الصحابي الخزرجي : شاعر الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، له 80 حديثا ، لم يشهد -