يوسف بن حسن السيرافي

506

شرح أبيات سيبويه

خشي أن يكون فيها ما يكره ، فلم يمض إلى الذي كتب له إليه ، وقال مروان للفرزدق : قل للفرزدق والسفاهة كاسمها * إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس « 1 » يقول : إن كنت لم تحمل صحيفتي إلى الموضع الذي كتبت لك إليه ، وسلمت مما فيها ، فلا تجاورني بالحجاز ، واذهب إلى نجد . ويقال لمن أتى نجدا : قد جلس . فقال له الفرزدق : يا مرو إنّ مطيّتي محبوسة * . . . يقول : أنا أرجو بعد أن كتبت الكتاب ، أن تعطف عليّ وتحبوني . وقوله : ترجو الحباء يريد : يرجو صاحبها حباءك ، لم ييأس منه . [ نصب على المدح ، ولم يبدل مما قبله ] 270 - قال سيبويه ( 1 / 288 ) وقال الفرزدق : ولولا بنو هند لنالت عقوبتي * قدامة أولى ذا الفم المتثلّم ولكنّني استبقيت أعراض مازن * وأيامها من مستنير ومظلم ( أناسا بثغر لا تزال رماحهم * شوارع من غير العشيرة في الدّم ) « 2 »

--> ( 1 ) روي البيت لمروان بن الحكم في ديوان الفرزدق 2 / 482 وأورد خبره ، وهو شبيه بما ذكره ابن السيرافي . كما ورد البيت مع الخبر في معجم الشعراء 396 وشرح التبريزي 4 / 61 واللسان ( جلس ) 7 / 340 ( 2 ) ديوانه 2 / 821 من قصيدة مطلعها : لقد كدت لولا الحلم تدرك حفظتي * على الوقبى يوما مقالة ديسم وجاء في عجز الثاني ( لأيامها ) بدل وأيامها . وفي صدر الثالث ( أناس ) بالرفع . ولا شاهد فيه على هذه الرواية ، والنصب أجود في ربط البيت بما سبقه .