يوسف بن حسن السيرافي

502

شرح أبيات سيبويه

( وتحت العوالي في القنا مستظلّة * ظباء أعارتها العيون الجاذر ) « 1 » الشاهد « 2 » نصب ( مستظلة ) على الحال لمّا تقدم ، ولو تأخر كان نعتا ل ( ظباء ) . وصف ظعنا سارت ، وحزوى : مكان بعينه ، نكبّن : عدلن عنه ، والجماهير : جمع جمهور ، وهو رمل يشرف ويعظم ، والثّبج : الوسط ، والأثبج : العظيم البطن ، ورملة « 3 » ثبجاء الجماهير أي جماهيرها عظام . يريد أن الظعن قابلتهم من الرمل ( رملة ثبجاء الجماهير ) « 4 » ، والعاقر : الرملة التي لا تنبت شيئا ، والعوالي عوالي الهوادج ، في القنا : يريد القنا الذي يعطف على الهوادج ، أو يريد الخشب الذي يجعل كهيئة القبة في الهودج ؛ شبّه خشبه بالقنا ، والجآذر : جمع جؤذر ، وهو ولد البقرة الوحشية ، شبّه النساء بالظباء ، وجعل عيونهن كعيون أولاد البقر الوحشية . [ الفصل بالمجرور بين ( كم ) الخبرية ومجرورها ] 267 - قال سيبويه ( 1 / 296 ) في باب كم : قال الفرزدق يمدح خندف وقبائلها :

--> ( 1 ) ديوان ذي الرمة ق 32 / 25 - 26 ص 245 وجاء في صدر الأول ( حوضي ) بدل حزوى . وفي صدر الثاني ( والقنا ) بدل في القنا وهو بالواو أجود ؛ لأن العالية جزء من القناة ، حتى لو أريد بها الأسنّة فقط لكان من الفضول القول : إنها في القنا ، وهذا مكانها ! انظر القاموس ( علو ) 4 / 365 ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 66 / أو تفسير عيون سيبويه 11 / ب وشرح الأبيات المشكلة 137 والكوفي 15 / أو 193 / ب . ( 3 ) في الأصل : وامرأة ثبجاء . . وهو سهو . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط في المطبوع .