يوسف بن حسن السيرافي

489

شرح أبيات سيبويه

ويجيء شيئا بعد شيء ، ويترقرق : يجري ويسيل . وأراد بماء الهوى : الدموع التي تجري من عين من في قلبه هوى . والمعنى واضح . [ ( ابن ماء ) وأشباهه نكرة ] 258 - قال سيبويه ( 1 / 266 ) قال ذو الرمة : وماء قديم العهد بالناس آجن * كأنّ الدّبا ماء الغضافيه يبصق ( وردت اعتسافا والثريّا كأنّها * على قمّة الرأس ابن ماء محلّق ) « 1 » الآجن : الماء المتغير ، قديم العهد بالناس : لم ينزل عليه أحد لأنه في موضع من الفلاة لا يسلك كثيرا . والدّبا : من الجراد الذي لم تنبت أجنحته ، والغضا : شجر معروف . و ( ماء الغضا ) منصوب ب ( يبصق ) يقول : كأنّ الدبا أكل الغضا ، ثم بصق في هذا الماء ، وبصاقه أسود شبّه ما يبصقه الدبا بما يخرج من الغضا ، والذي يخرج منه قطران أو شبيه بالقطران . وردت هذا الماء اعتسافا ، أي على غير هداية . يقال اعتسف الطريق : إذا ركبه على غير هداية . والجملة التي بعد قوله : ( اعتسافا ) في موضع الحال من التاء . أي وردت في هذه الحال . و ( الثريا ) مبتدأة والجملة التي بعدها خبرها . وقمة الرأس : أعلاه ، ابن ماء : طائر من طير الماء ، ومحلق : مرتفع في الجو يريد أنه ورد هذا الماء والثريا قد توسطت السماء . والشاهد « 2 » في البيت الثاني على أنه أتى ب ( ابن ماء ) نكرة .

--> ( 1 ) ديوان ذي الرمة ق 52 / 47 - 48 ص 401 وروي الثاني للشاعر في اللسان ( عسف ) 11 / 151 و ( حلق ) 11 / 349 وبلا نسبة في المخصص 8 / 153 و 9 / 11 و 15 / 204 وفي اللسان ( قمم ) 15 / 396 ( 2 ) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 3 / 34 والأعلم 1 / 266 والكوفي 190 / ب - 191 / أ .