يوسف بن حسن السيرافي

484

شرح أبيات سيبويه

الزمان ، فإذا اشتد الحر جفت التناهي . ومعنى ذوت : جفت ، وأنزلت بها أي بالحمير ، وفي ( أنزلت ) ضمير يعود إلى ( الجنوب ) ، يريد أن الجنوب أنزلت بالحمير يوما شديدا . وقيل : أنزلت بها : أي أحلت بها ؛ في معنى أحلّتها وأنزلتها . جعل اليوم كأنه محلّ ، كما تقول : أحلتها مكانا شديدا . وقيل : السبيب : أذنابها التي تذب بها ، وكان ينبغي أن يقول : يوم ذبّابة السبائب ، يريد يوم تذب الحمير بأذنابها . وقيل : ذبّاب السبيب : الثور الوحشي يذب عن نفسه بذنبه في شدة الحر . و ( صيام ) نعت لأولاد أحقب . والشاهد « 1 » فيه أنّ ( صيام ) نكرة وهو وصف ل ( أولاد أحقب ) فلو كان أولاد أحقب معرفة كما زعم هؤلاء القوم كان المضاف إليه معرفة ، وإذا صار معرفة لم يجز أن يوصف بنكرة . وقد وقع في البيت ضرورة قبيحة ، وهو تقديم المعطوف على المعطوف عليه . لأن قوله ( ورمي السفا ) معطوف على ( جنوب ) وهذا كما تقول : قام وعبد اللّه زيد . ومثله : . . . * عليك ورحمة اللّه السّلام « 2 » ومثله :

--> ( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 65 / أ - ب والأعلم 1 / 266 والكوفي 149 / أو 190 / أو الأشموني 2 / 432 ( 2 ) ورد البيت في المغني ش 589 ج 2 / 357 في : عطف المقدم على متبوعه ، للضرورة . ولم ينسبه إلى قائله . وصدره : ألا يا نخلة من ذات عرق