يوسف بن حسن السيرافي
471
شرح أبيات سيبويه
يريد أن نعت ( أي ) وما كان في معناها من المبهمة إذا نعت كان بمنزلة مرفوع يقع في غير النداء ، فيجري الوصف لنعت ( أي ) مجرى ما ينعت من النعوت في غير النداء . ومثال هذا أن تقول : جاءني زيد أخوك العاقل . تجعل ( أخوك ) نعتا ل ( زيد ) وتجعل ( العاقل ) وصفا ل ( أخوك ) . فكذا إذا قلت : يا أيها الرجل ذو المال ، ( ذو المال ) مرفوع لأنه وصف ل ( الرجل ) ، و ( الرجل ) ليس بمنادى إنما هو وصف منادى ، ووصف المنادى لا يجري مجرى المنادى ، فلذلك صلح أن ينعت ( الرجل ) بنعت مرفوع مضاف . قال رؤبة : ( يا أيّها الجاهل ذو التنزّي ) * لا توعدنّي حيّة بالنّكز « 1 » التنزي : التوثب ، والنّكز : قيل هو نكز الحية بنابها أي عضّها ، وقيل النكز بأنفها ، ويقال : نكزه بالعصا مثل وكزه . يقول : أنا لا أرهب وعيد متوعد وإن كان خبيثا داهية ، وعنى بالحية الرجل الشجاع . [ ( ابن ) تصف ما قبلها وتتبعه في حركته ] 247 - قال سيبويه ( 1 / 313 ) في باب ما يكون الاسم والصفة فيه بمنزلة
--> ( 1 ) أورد سيبويه أولهما - حيث الشاهد - بلا نسبة ، وهما لرؤبة في : مجموع أشعار العرب ق 23 / 1 - 2 ج 3 / 63 من أرجوزة قالها يمدح أبان بن الوليد البجلي . وورد البيت الثاني منسوبا إلى رؤبة في اللسان ( نضد ) 4 / 434 و ( نهز ) 7 / 288 و ( رسا ) 19 / 35 - وقد ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 308 والكوفي 58 / ب و 186 / أو العيني 4 / 219 وأشار الأعلم إلى أنه لو نصب ( ذو التنزي ) على البدل من ( أي ) أو إرادة النداء على معنى : ويا ذا التنزي ، لجاز .