يوسف بن حسن السيرافي

457

شرح أبيات سيبويه

[ الوصف بمضاف إضافته لفظية ] 240 - قال سيبويه ( 1 / 211 ) قال علقمة بن عبدة : وقد أغتدي والطير في وكراتها * وماء الندى يجري على كلّ مذنب ( بمنجرد قيد الأوابد لاحه * طراد الهوادي كلّ شأو مغرّب ) « 1 » الشاهد « 2 » فيه أنه جعل ( قيد الأوابد ) صفة ل ( منجرد ) و ( قيد ) مضاف إلى ( الأوابد ) ولم يتعرف بالإضافة لأنه في نية الانفصال . والوكر : عش الطائر وموضعه الذي يأوي إليه ، والجمع أوكار ، وقد جاء الوكرات في معنى الأوكار وواحدها في التقدير وكرة ، وليس بمعروف . وأراد

--> ( 1 ) عند سيبويه البيت الثاني فقط حيث الشاهد ، ونسبه إلى امرئ القيس . وقد روي البيتان في كلا ديواني الشاعرين : فهما في ديوان علقمة ق 2 / 4 - 5 ص 23 وفي ديوان امرئ القيس ق 3 / 20 - 21 ص 46 وجاء في مناسبة القصيدة أن علقمة بن عبدة التميمي أتى امرأ القيس وهو قاعد في الخيمة وخلفه زوجه أم جندب ، فتذاكرا الشعر ، وادّعى كل منهما تقدمه على صاحبه ، وتحاكما إلى أم جندب . فقال امرؤ القيس قصيدته : ( خليليّ مرّابي على أم جندب ) وقال علقمة : ( ذهبت من الهجران في غير مذهب ) حتى فرغ منها . ففضلته أم جندب على امرئ القيس . . إلى آخر الخبر . فإن صحت هذه الرواية ، فليس بغريب أن تختلط أبيات القصيدتين وهما تتعاوران المعاني ، وتتوسلان بالبحر والقافية مع العدام التدوين . وروي أولهما لامرىء القيس في : اللسان ( ذنب ) 1 / 377 وكذا الثاني في : ( قيد ) 4 / 375 وبلا نسبة في ( غرب ) 2 / 130 وجاء في المطبوع ( وكناتها ) على خلاف الأصل ؛ بدليل ما جاء في الشرح بعد . ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 55 / ب والأعلم 1 / 211 وقال النحاس : كأنه أراد : قيد الأوابد فحذف التنوين .