يوسف بن حسن السيرافي
445
شرح أبيات سيبويه
وقد اضطر في البيت إلى جعل النكرة اسم كان ، والمعرفة خبرها « 1 » . - وقال سيبويه ( 1 / 315 ) قال النابغة : ( كليني لهمّ يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكب ) « 2 » الشاهد « 3 » في البيت على إدخال ( تاء ) بعد حذف التاء التي كانت في ( أميمة ) للترخيم . ويقولون : هي مقحمة أي مدخلة . يريد أنهم لما رخموا حذفوا الهاء فصار ( يا أميم ) فبقيت الميم مفتوحة ، ثم أدخلوا التاء عليها وهم ينوون الترخيم ، ولم تكن للتاء حركة تخصها فجعلوا حركتها مثل حركة الحرف الذي قبلها ، أتبعوا الحركة الحركة فصار ( يا أميمة ناصب ) . ومعنى كليني : وكلّيني بالهم والحزن ، وإنما همي من أجل محبتك ، فلو بذلت بعض ما طلبته منك لتجلّى همي . فكأنها لما منعته ما يلتمسه ، قد وكّلته بالهم « 4 »
--> ( 1 ) ورد الشاهد - وفيه موضعان للاستشهاد : ألف الإطلاق عوضا عن الهاء ، ومجيء اسم كان نكرة وخبرها معرفة في ضرورة الشعر - في : النحاس 77 / أو الإيضاح العضدي 99 والأعلم 1 / 331 وشرح الأبيات المشكلة 13 و 239 وشرح ملحة الإعراب 69 والكوفي 67 / أو 181 / ب والمغني ش 703 ج 2 / 453 والعيني 4 / 295 وشرح السيوطي ش 688 ص 849 والأشموني 2 / 468 والخزانة 1 / 391 ( 2 ) ديوان النابغة ق 4 / 1 ص 54 ، مطلع قصيدة قالها يمدح عمرو بن الحارث الأصغر . وروي البيت للنابغة في : اللسان ( نصب ) 2 / 255 وبلا نسبة في ( ولول ) 14 / 263 و ( وجه ) 17 / 457 ( 3 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 1 / 346 و 2 / 90 والنحاس 74 / ب والأعلم 1 / 315 و 346 وشرح الأبيات المشكلة 49 والكوفي 182 / أو الأشموني 2 / 469 و 3 / 745 والخزانة 1 / 370 و 2 / 316 ( 4 ) التوى لديه المعنى إذ جعل همّ الشاعر بسبب أميمة ، ولو أعاد هذا الهم إلى وعيد النعمان - كما هو معروف - لاستقام له .