يوسف بن حسن السيرافي
421
شرح أبيات سيبويه
[ ضمير الشأن في ( ليس ) ] 214 - قال سيبويه ( 1 / 36 ) قال هشام « 1 » أخو ذي الرمة : ( هي الشّفاء لدائي لو ظفرت بها * وليس منها شفاء الداء مبذول ) « 2 » الشاهد « 3 » فيه أنه جعل في ( ليس ) ضمير الأمر والشأن ، والجملة التي بعده في موضع خبره . و ( شفاء الداء ) مبتدأ و ( مبذول ) خبره ( ومنها ) في صلة ( مبذول ) أصله : وليس شفاء الداء مبذول منها . ويجوز أن يكون ( منها ) منصوبا بإضمار فعل ، كأنه قال : أعني منها ، أو أريد منها . والضمير المؤنث يعود إلى المرأة . يقول : هي الشفاء لدائي لو ظفرت برؤيتها والاجتماع معها ، وليست تبذل لي شفاء أستشفي به من نظرة أو سلام أو إيماء . يعني أنه قد قطع طمعه من أنها تنيله شيئا مما يحبه ، فبليّته عظيمة ومحنته شديدة ليأسه منها .
--> ( 1 ) هشام بن عقبة العدوي أحد إخوة ذي الرمة ، وهم : أوفى ومسعود . ( ت نحو 120 ه ) ترجمته في : الشعر والشعراء 528 وأمالي القالي 1 / 259 وشرح الحماسة للمرزوقي ق 264 ج 2 / 793 وثمار القلوب 394 ومعجم الشعراء 376 والتبريزي 2 / 147 ( 2 ) ذكره النحويون للاستشهاد ، وأورده السيوطي في أبيات للشاعر في شرحه ص 704 ( 3 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 1 / 73 ومجالس العلماء 314 والنحاس 9 / أو 29 / أو الأعلم 1 / 36 وشرح الأبيات المشكلة 232 والكوفي 178 / ب وشرح السيوطي ش 471 ص 704