يوسف بن حسن السيرافي

414

شرح أبيات سيبويه

وخولان : قبيلة من قبائل اليمن ومساكنهم بالشام وما والاه ، وأكرومة الحيين : يريد الفتاة التي هي كريمة الحيين - يريد حيين من خولان - خلو لم تتزوج بعد ، وهي كما هي ، كما عهدتها أيّما فتزوجها . قال سيبويه « 1 » ( 1 / 70 ) قال عدي بن زيد : ( أرواح مودّع أم بكور * أنت ، فانظر لأيّ ذاك تصير ) « 2 » الشاهد « 3 » فيه أنه أتى ب ( أنت ) وهو مرفوع بالابتداء ، وجعل خبره شيئا

--> - ذلك لأن الفاء عنده زائدة على الخبر ، وكذلك الأعلم يرى الإخبار بما بعدها لتعلقه بأول الكلام قلت : ولكن تصور المعنى على هذا مفسد له ، هذا مع اضطراب العبارة وتعذر التقدير . وقصد القائل أن يقول باستواء : هذه خولان ، فأنكح فتاتها ، ولا سبب للتكلف . أما الفاء فهي عند سيبويه : إما لعطف الإنشاء على الخبر ، أو لربط جواب شرط محذوف ، أي إذا كان كذلك فانكح . ( 1 ) عنوانه لديه في ( 1 / 69 ) : « هذا باب الأمر والنهي » . وهو من باب الشاهد السابق . ( 2 ) ديوان عدي ق 16 / 1 ص 84 مطلع قصيدة قالها وهو سجين ، فيها وعظ للنعمان يلفه الاستعطاف والخضوع . وروي العجز فيه : ( لك فاعلم لأي حال تصير ) ولا شاهد فيه على هذا . وروي البيت للشاعر في : اللسان ( من ) 17 / 309 ( 3 ) ورد الشاهد في : النحاس 33 / ب وتفسير عيون سيبويه 18 / أو الأعلم 1 / 70 والكوفي 71 / ب والمغني ش 275 ج 1 / 166 وشرح السيوطي ش 262 ص 469 وذكر سيبويه في إعراب ( أنت ) ثلاثة أوجه : الأول أن ترفع ( أنت ) بفعل مضمر يفسره المظهر . والثاني أن تجعل ( أنت ) مبتدأ وتضمر خبرا كأنه قال : أنت الهالك : والثالث أن تجعل ( أنت ) خبرا وتنوي مبتدأ أي : -