يوسف بن حسن السيرافي

398

شرح أبيات سيبويه

يريد أن جميع ما في الدار تغيّر إلا الأثافي . و ( جمرهن هباء ) جملة في موضع الوصف ل ( رواكد ) . وقوله : جمرهن هباء ، يعني أن الذي كان جمرا وقت الإيقاد وإشعال النار هو الآن هباء . والهباء : الذي قد صار كالتراب المدقق الذي تسفيه الرياح . والضمير الذي في ( جمرهن ) يعود إلى الرواكد ، والمشجج : الوتد ، وإنما سمي مشججا لأنه يضرب رأسه إذا أرادوا إثباته في الأرض ، فإذا نقلوا البيت من موضع إلى موضع ؛ قلعوا الأوتاد ثم أثبتوها في الموضع الذي يريدونه ، وضربوا رؤوس الأوتاد حتى / تثبت . فالوتد في كل موضع يضرب رأسه ، إذا كثر ضربهم إياه تكسر وتفرق خشبه ، وسواء الرأس : أعلاه ووسطه ، وأراد بالقذال : الرأس ، يعني أن رأس الوتد ظاهر لم يعله التراب ، وأنّ بقيّته قد سفت عليها الريح التراب والحصى ، والمعزاء : يريد به الحصى الصغار ، ويقال للمكان الذي فيه حصى صغار : أمعز ، وللأرض التي فيها حصى : معزاء ، والسار : السائر حذفت منه الهمزة ، وهو مثل هار وهائر وشاك وشائك . [ في إعمال المصدر ] 198 - قال سيبويه ( 1 / 98 ) قال الشاعر « 1 » : ( ورأي عينيّ الفتى أخاكا )

--> ( 1 ) هو رؤبة عند سيبويه ، وكذلك في شرح الشواهد الصغرى للعيني ( خ ) 55 / أ .