يوسف بن حسن السيرافي

372

شرح أبيات سيبويه

( على حين ألهى الناس جلّ أمورهم * فندلا زريق المال ندل الثّعالب ) « 1 » الشاهد « 2 » فيه أنه نصب ( المال ) ب ( ندلا ) وهو مصدر ندل يندل إذا نقل . كأنه قال : اندلي المال ندلا . وزريق : نداء وهي قبيلة ، كأنه قال : اندلي يا زريق المال كما يندل الثعلب ما يأخذه من الثمرة ويخبأه . والدهنا : موضع ، ودارين موضع أيضا ، والبجر : جمع أبجر وبجراء وهما العظيما البطن . والحقائب : جمع حقيبة وهو الشيء الذي يجعل فيه الإنسان زاده وما يحتاج إليه ، ويكون مشدودا إلى رحله من مؤخره . وقوله : على حين ألهى الناس جلّ أمورهم ؛ يريد حين اشتغل الناس بالفتن والحروب . وقيل : إنه يصف قوما تجارا يحملون المتاع من دارين ويبيعونه ، ويمرون بالدهناء « 3 » بعد ما باعوا متاعهم . وقيل : إنه يصف لصوصا يأتون إلى

--> ( 1 ) ورد البيتان عند سيبويه 1 / 59 بلا نسبة . وجاء في عجز الأول ( ويرجعن من دارين ) ورويا لرجل من الأنصار في : فرحة الأديب 20 / ب وسيلي نصه ، وهما بلا نسبة في : اللسان ( ندل ) 14 / 176 والثاني في ( خشف ) 10 / 417 ( 2 ) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 1 / 186 والنحاس 31 / ب والأعلم 1 / 59 وشرح الأبيات المشكلة 190 والإنصاف 167 والكوفي 8 / ب و 172 / أو أوضح المسالك ش 248 ج 2 / 38 وابن عقيل ش 162 ج 1 / 392 والأشموني 1 / 18 و 212 ( 3 ) الدهنا : يمد ويقصر : رمال في طريق اليمامة إلى مكة . وفي أمثالهم : أوسع من الدهناء . انظر : الجبال والأمكنة 88 والبكري 351