يوسف بن حسن السيرافي

358

شرح أبيات سيبويه

جروة : اسم فرس شدّاد ، لا ترود : لا تذهب وتجيء ، يريد : إنها لا تخلّى وتترك تذهب ونجيء مع / الخيل ، ولا تعار لمن التمس إعارتها ضنا بها . مقرّبة الشتاء : يعني أنها تشدّ عند بيتنا الشتاء لنتولى نحن وأهلنا القيام عليها وخدمتها ، ولا يترك فحل ينزو عليها فتلد مهارا ، لأنه محتاج إلى ركوبها إذا غزي قومه أو غزا قوما . أراد أن حاجته إليها دائمة . لها بالصيف آصرة : جمع إصار وهو كساء يجمع فيه ما قطع من العشب والحشيش ، وجلّ تغطّى به ، وست من الإبل أفردت لها لتسقى ألبانها . [ النصب على الحال وهو يحتمل التمييز ] 175 - قال سيبويه ( 1 / 81 ) في المنصوبات : قال عمرو « 1 » بن عمار النهديّ ، ويروى لامرىء القيس : وغيث من الوسميّ جنّت تلاعه * وأبرز عن نور كأوشية الرّقم عدوت عليه من قرار مسيلة * بأجرد كالتمثال معتدل فعم

--> - ( وراء الحي ) ، وهذه الرواية في كلا الموضعين تبدو أجود من رواية النص لأن حبس الفرس لا يصنع فرسا للنزال والكر . الشاهد في أنه جعل الواو بمعنى مع . والتقدير : إني وجروة مقرونان ، فاستغنى بذلك عن ذكر خبر ( جروة ) المعطوفة على اسم إنّ لتضمّن الواو معنى الاقتران والصحبة . - وقد ورد الشاهد في : النحاس 48 / أو الأعلم 1 / 152 والكوفي 165 / ب و 192 / أ . ( 1 ) ترجم المرزباني في معجم الشعراء 227 لشاعر اسمه عمرو بن هند الهنديّ ، وأورد له في مدح ابن الزبير قوله : ألم تر أولاد الزبير تحالفوا * على المجد ما صامت قريش وصلّت .