يوسف بن حسن السيرافي

355

شرح أبيات سيبويه

الشاهد « 1 » فيه أنه نصب ( أو غدا ) وعطفه على موضع ( من اليوم ) كأنه قال : تلاقينا اليوم أو غدا . وشتّت نواهما : يريد أنهم فارقوا قومهم وبعدوا عنهم ، وصار بعضهم بالبلقاء من أرض الشام وبعضهم بموضع آخر . وتمعدد الرجل : إذا ذهب في الأرض وأبعد . كما قال معن « 2 » بن أوس : . . . * وإن كان من ذي ودّنا قد تمعددا « 3 » [ النصب بإضمار فعل يقصده المعنى ] 173 - قال سيبويه : ( 1 / 86 ) في المنصوبات ، قال كعب بن جعيل : أعنيّ أمير المؤمنين بنائل * أعنك وأشهد من لقائك مشهدا أعنّي بخوّار العنان تخاله * إذا راح يردي بالمدجّج أحردا

--> ( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 20 / أو الأعلم 1 / 35 وشرح الأبيات المشكلة 91 والإنصاف 187 و 208 والكوفي 16 / ب و 165 / أ . ( 2 ) شاعر مزني مخضرم . له مدائح في الصحابة ، رحل إلى الشام والبصرة ( ت بالمدينة 64 ه ) ترجمته في : الأغاني 12 / 54 وجمهرة الأنساب 202 ومعجم الشعراء 399 وشرح شواهد المغني للسيوطي 808 والخزانة 3 / 258 ( 3 ) ورد البيت لمعن في : الصحاح ( عدد ) 1 / 503 والكوفي 165 / أو اللسان ( عرد ) 4 / 278 و ( معد ) 4 / 413 وبدون نسبة في المخصص 12 / 54 والبيت بتمامه : قفا إنها أمست قفارا ومن بها * وإن كان من ذي ودّنا قد تمعددا وقيل في معنى تمعدد : تشبّه بعيش معدّ وكانوا أهل قشف وغلظ . ومنه قول عمر ابن الخطاب : « اخشوشنوا وتمعددوا » ( انظر الصحاح ) ولا خلاف بين معاني الكلمة .