يوسف بن حسن السيرافي

344

شرح أبيات سيبويه

المّثّل ، ثم ضم الشماخ إليه بقية البيت . و ( مواعيد ) في بيت الشماخ منصوب ( بأوعدتني ) يريد : أوعدتني مواعيد مثل مواعيد عرقوب أخاه . وعرقوب هذا هو عرقوب « 1 » بن صخر من العماليق ، وعد رجلا من العرب نخلة يطعمه طلعها ، فلما أطلعت أتاه يلتمس ما وعده فقال له : اتركها حتى تصير بلحا فتركها . فلما أبلحت أتاه ، فقال : اتركها حتى تصير بسرا . فلما أبسرت أتاه ، فقال : اتركها حتى ترطب . فلما أرطبت أتاه ، فقال : اتركها حتى تصير تمرا . فلما أتمرت عمد إليها عرقوب فجذّها بالليل . فجاء الرجل ورآها لا شيء فيها ، فضربت العرب بعرقوب المثل . و ( يترب ) « 2 » موضع على مثال ( يرمع ) وهو غير يثرب « * » .

--> ( 1 ) وجاء في الدرة الفاخرة 1 / 178 لبعض أصحاب المعاني أن ( مواعيد عرقوب ) : أي مواعيد فيها خلف لا أنهم يريدون رجلا بعينه . وفي القاموس ( العرقوب ) 1 / 103 أن العراقيب هي خياشيم الجبال ومن أقوالهم : جاءنا بأمر فيه عرقوب أي فيه التواء . ( 2 ) قرية بين اليمامة والوشم . البكري 850 ( * ) عقب الغندجاني - على رواية ابن السيرافي ( يترب ) وما ذكره في تفسيرها - بقوله : « قال س : هذا موضع المثل : يحيي البيض ويقتل الفراخ . كثيرا ما يلهج ابن السيرافي بالتصحيف الفاحش ويدع الصريح الصرنقح جانبا . ( يترب ) هاهنا في وزن ( يرمع ) كما ذكره ابن السيرافي - تصحيف فاحش ، والصواب في هذا البيت ( يثرب ) وهي مدينة النبي صلى اللّه عليه وسلم كانت تسمى في الجاهلية يثرب ، ثم جرت قصة عرقوب . فأما ( يترب وبلاد ) فهما بلدان قريبان من حجر اليمامة ، تجود سهمانهما . والبيت من أبيات الشماخ . وهي : -