يوسف بن حسن السيرافي

338

شرح أبيات سيبويه

--> - والقين والكربج والنسّاج هذا أرقع ما جاء به ابن السيرافي ، ولو كان له حياء لما استحسن لنفسه أن يدخلها في مثل هذا التصحيف الشنيع ، ولكن لا دواء لمن لا حياء له . والصواب : ما بالجزع من ملكان ، وملكان : جبل من بلاد طيىء ، وكان يقال له : ملكان الروم لأن الروم كانت تسكنه في الجاهلية مرة . وأنشدنا أبو الندى رحمه اللّه : أبى ملكان الروم أن يشكروا لنا * ويوم بنعف القور لم يتصرّم قال : ونظير ( ملكان ) في الوزن ورقان ، وهو الذي يقول فيه الخضريّ - وهو من بني خضر بن محارب بن خصفة : لو انّ الشمّ من ورقان زالت * وجدت مودّتي بك لا تزول فقل لحمامة الخرجاء سقيا * لظلّك حيث يدركك المقيل ونظيره أيضا بدلان ، وهو الذي ذكره امرؤ القيس : ليالينا بالنّعف من بدلان ونظير ذلك كثير . وهذه الأبيات قالها عامر بن جوين الطائي في هند أخت امرئ القيس ابن حجر ، لمّا هرب من النعمان بن المنذر ونزل عليه ، فأراد عامر الغدر به ، فتحول عنه . وهي : 1 ) أأظعان هند تلكم المتحمّله * لتحزنني أم خلّتي متدلّله 2 ) فما بيضة بات الظّليم يحفّها * ويفرشها زفّا من الريش مخمله 3 ) ويجعلها بين الجناح ودفّه * إلى جؤجؤ جاف بميثاء حومله 4 ) بأحسن منها يوم قالت : ألا ترى * تبدّل خليلا إنني متبدّله -