يوسف بن حسن السيرافي
327
شرح أبيات سيبويه
قال المرّار الأسدي - كذا وجدته في الكتاب ، ورأيت الشعر لعبد اللّه « 1 » ابن الزّبير الأسدي - : أبلغ يزيد ابن الخليفة أنني * لقيت من الظلم الأغرّ المحجّلا ( فلو أنها إياك عضّتك مثلها * جررت على ما شئت نحرا وكلكلا ) وكنت أخاك الحقّ في كل مشهد * ألمّ ولو أغلوا بلحمي مرجلا « 2 » « * »
--> ( 1 ) شاعر هجاء من أبناء الكوفة ، متعصب للأمويين ، ثم انقطع إلى مدح مصعب بن الزبير ( ت نحو 75 ه ) . ترجمته في : الأغاني 14 / 217 والخزانة 1 / 345 ( 2 ) عند سيبويه البيت الثاني فقط ، وقد نسبه إلى المرار الأسدي ، والأبيات لابن الزّبير في فرحة الأديب 65 / أو سيلي نصه . ( * ) عقب الغندجاني على ما أورده ابن السيرافي هنا بقوله : « ذكر ابن السيرافي في تفسير هذه الأبيات شيئا من الإعراب واللغة لا يجدي على قارئه طائلا ، وكنت قد ذكرت لك أن مثل هذا الشعر إذا لم تعرف قصته لم يعرف معناه بتة . هجا ابن الزّبير بهذا الشعر عبد الرحمن بن عبد الله بن ربيعة بن حبيب الثقفي ، وأمه أم الحكم بنت صخر بن حرب بن أمية وكان على الكوفة . وكان سبب هجائه إياه أن ناسا من بني علقمة بن قيس بن الأعشى بن نجرة ، قتلوا ابن عم لابن الزّبير من ولد الأشيم بن الأعشى ، فضمن عبد الرحمن لابن الزّبير ديتين على القوم ، وأبى أن يقيده ، فغضب عبد اللّه وأبى أن يقبل ، فخرج إلى يزيد بن معاوية ، وكان يزيد يبغض عبد الرحمن . فبعث عبد الرحمن في طلبه فردّ إليه ، فهرب منه ، فأخذ نساءه فحبسهن وهدم داره ، فقال ابن الزّبير : -