يوسف بن حسن السيرافي
320
شرح أبيات سيبويه
[ الجمل ] « 1 » مثل سماوة الهلال . وصف جملا . وقوله : ينضو الهماليج ، يريد أنه يسرع حتى يتقدمها ويكون أمامها ، والهماليج : التي تسير هملجة ، وهو سير سريع مع وطاء وترفيه للراكب . والزّفّف : جمع زافّ ، وهو من زفّ يزفّ زفيفا إذا أسرع . والناجي : الذي ينجو أي يسرع ، والأين : الإعياء والتعب ، ووجف : أسرع أيضا ، والوجيف : ضرب من العدو فيه إسراع ، والزّلف : جمع زلفة وهو أن يفعل الفعل شيئا بعد شيء . يريد أن الليالي طوت القمر ، أي أخذت من استدارته شيئا بعد شيء ؛ تأخذ في كل ليلة جزءا ، وسماوة الهلال : أعلاه ، واحقو قف : اعوجّ . وكان ينبغي أن يقول : طيّ الليالي سماوة القمر ، وعبّر عنه بالحال التي يصير إليها إذا طوي . ومثله : والسّبّ تخريق الأديم الألخن « 2 » وإنما يلخن « 3 » بالسب . ومثله : والشّوق شاج للعيون الحذّل « 4 »
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها تمام العبارة لأداء المعنى ، ليست في المطبوع . ( 2 ) البيت لرؤبة في : مجموع أشعار العرب ق 57 / 7 ج 3 / 160 من أرجوزة طويلة ( 370 ) بيتا قالها يمدح بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري . وروي البيت للشاعر في : المخصص 17 / 78 واللسان ( لخن ) 1 / 267 ( 3 ) اللخن نتن الريح عامة ، وسقاء ألخن : قد تغير طعمه ورائحته . اللسان ( لخن ) 17 / 267 ( 4 ) البيت للعجاج في ديوانه ق 12 / 2 ص 139 من أرجوزة طويلة قالها يمدح يزيد بن معاوية . وكذا في : مجموع أشعار العرب ق 29 / 2 ج 2 / 45 . وروي البيت للشاعر في المخصص 6 / 50