يوسف بن حسن السيرافي

316

شرح أبيات سيبويه

والطعن الوخض « 1 » الذي يخالط الجوف ، وعاصي العروق : الذي يضرب ، يقال للعروق الضوارب : عواص ومستضغبة « 2 » والنحض : اللحم ، يريد أنه يجاوز اللحم إلى العروق المستبطنة حتى يفتحها ويقطعها . وتشظّوا : تفرقوا ، و ( خرزا ) منصوب على الحال ، أي : تشظوا مثل خرز قد انقطع من سلكه فتبدد . والمنفضّ : المنقطع . الشاهد « 3 » أنه ثنّى ( هذاذيك ) ونصبهما لأنهما في موضع « 4 » الحال .

--> 1 ) فوجدوا الحجّاج يأتي الهضّا * 2 ) لا فانيا ولا حديثا غضّا 3 ) ومن صريح الأكرمين محضا * 4 ) يجزيهم بطعن قرض قرضا 5 ) وتارة يسلّفون فرضا * 6 ) ضربا هذاذيك وطعنا وخضا 7 ) يمضي إلى عاصي العروق النّحضا * 8 ) حتى تشظّوا خرزا منفضّا وهي أبيات . فقوله : ( ضربا وطعنا ) ، إنما هو بدل من قوله ( فرضا ) ، وليس ما قاله ابن السيرافي بصحيح » . ( فرحة الأديب 47 / أو ما بعدها ) ( 1 ) هو الطعن باختلاس . انظر المخصص 6 / 88 ( 2 ) بمعنى مختفية . أو مستضبعة أي داخلة في الضّبعين . والضّبع ما بين الإبط والعضد . انظر : القاموس ( الضاغب ) 1 / 96 و ( الضبع ) 3 / 53 وجاء في شرح الأصمعي للبيت قوله : أي يبلغ الطعن إلى العرق الباطن الذي لا يرى . انظر ديوان العجاج ص 92 ( 3 ) ورد الشاهد في : النحاس 51 / ب والأعلم 1 / 175 والكوفي 152 / ب وأوضح المسالك ش 328 ج 2 / 187 والأشموني 2 / 313 والخزانة 1 / 274 ( 4 ) أي وقع الضرب هذّا بعد هذّ ، ويصح النصب على المصدر ، كما ذكره سيبويه .