يوسف بن حسن السيرافي
309
شرح أبيات سيبويه
والعذير : الحال ، يريد كأنّ حالهم في هربهم منا وفرارهم ، حال نعام يبادر في العدو وهو فزع مذعور . وقوله : كانت طرائق : أي ضروبا ، لم تكن كلها قوية تصبر على العدو . والمنقية : التي فيها نقي وهو المخ ، والرّار : المخ الرقيق ، ومخ المهزول يرقّ . وأراد : بين منقية وذات رار فحذف . وسلّى : موضع بعينه . ويروى : كأنّهم برمل الخلّ قصرا ولا شاهد فيه على هذه الرواية . والخلّ : موضع ، وقصرا : عشيا ، وقاق : صوّت وصاح . وذكر عن بعض شيوخنا أنه قال : العذير في هذا البيت : الصوت ، وقد ردّ عليه ، وعاد عليه : يريد : عاد عليه بالنفع والسلامة ، كون بعض هذه الخيل مهزولا ولا يمكن الطلب عليه ، ولو كانت سمانا للحقناه . وكانت بنو ضبّة غزت باهلة وعليهم حكيم بن قبيصة بن ضرار الضبي ، فهزمتهم باهلة ، وجرحوا حكيما ، وقتلوا عبيدة الضبي « * » .
--> ( * ) عقّب الغندجاني على ما ذكره ابن السيرافي حول مناسبة البيتين بقوله : « قال س : هذا موضع المثل : فآب الكرام بالسبايا غنيمة * وآب بنو نهد بأيرين في سفط جاء ابن السيرافي بغلطين فاحشين في تفسير هذا الشعر ، لأنه ذكر أن بني ضبة أغارت على بني باهلة فهزمتهم باهلة . وهذا بجهله بسلّى أنها في بلاد باهلة أو ببلاد ضبة ، وجاء بالأبيات أيضا متفرقة لا متوالية ، وفيها أيضا تقديم وتأخير . والصواب ما أملاه علينا أبو الندى رحمه اللّه قال : أغار شقيق بن جزء الباهلي على بني ضبة بسلّى وساجر ، وهما روضتان لعكل ، إياهما عنى سويد ابن كراع بقوله : -