يوسف بن حسن السيرافي
275
شرح أبيات سيبويه
[ في إعراب ( عمرك اللّه ) ] 131 - قال سيبويه ( 1 / 162 ) في المنصوبات بعد قوله : عمرك اللّه ، وأنه منصوب بإضمار فعل : « لكنهم خزلوا الفعل » يريد أنهم حذفوا الفعل الناصب ل ( عمرك ) لأنهم جعلوه بدلا من اللفظ به . يريد أنهم جعلوا المصدر وهو ( عمرك اللّه ) في موضع الفعل فلم يظهروه معه . قال الأحوص « 1 » الأنصاريّ : إذ كدت أنكر من سلمى فقلت لها * لما التقينا وما بالعهد من قدم ( عمّرتك اللّه إلا ما ذكرت لنا * هل كنت جارتنا أيام ذي سلم ) « 2 » / يريد : إذ كدت أنكر أن أعرف المرأة التي اسمها سلمى ، وأردت أن أسأل فأقول : من سلمى ؟ . ثم أقسم عليها أن تخبره : هل كانت جارة لهم بذي سلم ؟ وهو موضع « 3 » . والمعنى واضح .
--> ( 1 ) اسمه عبد اللّه بن محمد ويكنى أبا عاصم . شاعر رقيق من أهل المدينة ، مقدم عند أهل الحجاز وأكثر الرواة ( ت بدمشق 105 ه ) . ترجمته في : الشعر والشعراء 1 / 518 والأغاني 4 / 224 ، 6 / 254 وثمار القلوب 316 وشرح شواهد المغني للسيوطي 768 والخزانة 1 / 232 ( 2 ) أورد سيبويه ثانيهما بلا نسبة ، وهما للأحوص في ديوانه ق 174 / 1 - 2 ولا ثالث لهما . وروي الثاني بلا نسبة في : المخصص 17 / 164 واللسان ( عمر ) 6 / 280 وجاء في صدر الأول في المطبوع ( إذ كنت ) وأبقى في الشرح على ( كدت ) ! ( 3 ) لم يذكره البكري والزمخشري . وهو - كما قال البغدادي في الخزانة 1 / 232 - -