يوسف بن حسن السيرافي
270
شرح أبيات سيبويه
. . .
--> - « قال س : هذا موضع المثل : وإن تحمّلت أمرا أو عنيت به * فلا يكوننّ تقصير ولا غبن مثل هذا الشعر إذا لم يعرف قائله ، ولم يذكر السبب الذي جره ؛ كان كما قيل : وبعض القول ليس له عياج * كمخض الماء ليس له أتاء وسبب هذا الشعر أن ابن ميادة كان ينسب بأم جحدر بنت حسان المرّية ، فحلف أبوها ليخرجنها إلى رجل من غير عشيرته ولا يزوجها بنجد . فقدم عليه رجل من الشام فزوجه إياها . فاهتداها وخرج بها إلى الشام ، فتبعها ابن ميادة حتى أدركه أهل بيته ، فردوه مصمتا لا يتكلم من الوجد . وقد أثبتّ لك كل الأبيات لأنها من قلائد الشعر : 1 ) ألا حيّيا ربعا بذي العشّ دارسا * وربعا على الممدور مستعجما قفرا 2 ) أضرّ به حتى تنكّر عهده * حراجف يسفرن الرّغام به سفرا 3 ) فذا العشّ أسقيت الغمام ولا تزل * ترود بك الآجال مغلولبا نضرا 4 ) خليليّ من غيظ بن مرّة بلّغا * رسائل منا لا تزيد كما وقرا 5 ) ومرّا على تيماء نسأل يهودها * فإنّ على تيماء من ركبها ذكرا 6 ) وبالغمر قد جازت وجاز مطيّها * فأسقى الغوادي بطن نيّان فالغمرا 7 ) ولما رأت ان قد قربن أبايرا 1 * عواسف سهب تاركات بها ثجرا 2 - ( ( هامش : ( 1 ) في بعض النسخ ( أباتر ) وقال العلامة حمد الجاسر : الصواب ( أباير ) ويعرف الآن باسم باير . من أشهر المناهل الواقعة شمال الجزيرة العربية بجوار بلاد الشام . ( 2 ) في الأصل ( نجر ) وثجر : من أشهر الأودية الواقعة في شمال الجزيرة العربية . انظر تحديده في كتاب ( في شمال غرب الجزيرة ) . ) )