يوسف بن حسن السيرافي
253
شرح أبيات سيبويه
( كان ) « 1 » في هذا البيت بمعنى حدث ووقع ، وهي تامة لا تحتاج إلى خبر . وأراد بقوله : ذو كواكب ، أي قد أظلم فبدت / كواكبه ، وإنما أظلم لأن شمسه كسفت وارتفع الغبار في الحرب ، فكسفت الشمس فبدت الكواكب . وجعله أشهب لأجل لون الغبار . وكانت كلب شكت إلى يزيد بن معاوية أن رجلا من بني شيبان - وكان نازلا على بعض المياه - إذا مر به قوم مسافرون منعهم من الماء . فكتب فيه إلى ابن زياد ، وجرت بين بعض بني شيبان وبعض حروب جرها هذا الأمر « * » .
--> ( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 9 / ب وتفسير عيون سيبويه 10 / ب والأعلم 1 / 21 وشرح الأبيات المشكلة 235 وأسرار العربية 135 والكوفي 136 / ب . وكلهم ذهب إلى تمام ( كان ) بمعنى حدث أو شبهه . ( * ) عقب الغندجاني على ما ذكره ابن السيرافي من شرح هذين البيتين فقال : « قال س : هذا موضع المثل : بذات غسل لا بذات غسل * وثرمداء شعب من عقلي عزب عقل ابن السيرافي هاهنا ، وجاء بهوس من الكلام لا يشبه بعضه بعضا ولا يلائمه ، وذلك لجهله بأحوال العرب الجاهلية والإسلامية وما بين ذلك . متى لحق مقّاس العائذي يزيد بن معاوية وهو في الجاهلية الجهلاء ، وقد رثى شريك بن عمرو أبا الحوفزان ؛ ولم يدرك الحوفزان الإسلام . وهو القائل في شريك بن عمرو : عين بكّي فتى الحروب ابن عمرو * واندبيه فقد رزئت جليلا يا نديم الملوك يسقى بكأس * الريّ لا مترفا ولا مملولا -