يوسف بن حسن السيرافي
مقدمة 28
شرح أبيات سيبويه
3 - ما ذكره البغدادي في مواضع كثيرة في خزانته من التصريح باسم ابن السيرافي مقرونا باسم كتابه : شرح أبيات سيبويه ، حين كان ينقل شيئا من معانيه وآرائه « 1 » . مكانته : وهذا الشرح قيّم في ذاته بسبب مما يأتي : 1 - لقد استوفى جوانب العمل كلها . وهي : آ - اللغة ، إذ يلمس القارئ تمكن ابن السيرافي من ناصية اللغة وغرائبها ، مع الدقة والتركيز . ب - المعالجة النحوية ، فيبدأ بذكر الموضع الذي أورد سيبويه البيت من أجله ، يلتفت بعده إلى إعراب ما قد يشكل في البيت مما له أثر في توجيه معناه ، ثم يأخذ بالوجه الذي يشد من أزر المعنى ويخدمه . ج - الرواية واستقصاء وجوهها واختلافاتها ، وبيان ما يفضّله منها . د - الحرص على نسبة كل بيت إلى قائله ما أمكن ، مع إيراد اختلاف الأقوال في ذلك ، وترجيح ما يراه منها أقرب إلى الصواب في رأيه . ه - وكذلك شرحه للمعاني وإيراد أخبارها باقتضاب عابه عليه الأسود الغندجاني . 2 - سبقه النسبي : إذ لم يتقدمه من شراح أبيات سيبويه - وقد بلغ عددهم ثمانية عشر شارحا - سوى : شرح المبرد ( ت 285 ه ) والزجّاج ( ت 310 ه ) والمراغي ( قرأ على الزجاج ) وابن النحاس ( ت 338 ه ) ومبرمان ( ت 345 ه ) تتالى ظهورها في خلال قرن كامل . 3 - منهجه في الشرح : فلقد حرص بالتزام ويقظة على استكمال جوانب
--> ( 1 ) انظر - على سبيل المثال - الخزانة 2 / 198 نهاية الصفحة .