يوسف بن حسن السيرافي
229
شرح أبيات سيبويه
والنجار : الأصل ، وماج اللؤم : كثر أهله ، وخالطوا الناس ، وصاروا أكثر من الأجواد ، وتغيرت أخلاق الناس ، فصاروا لا يرجع كل قوم منهم إلى نجارهم « 1 » وأصلهم وما كان عليه أوائلهم ، واكتسبوا أخلاق اللئام ، وذهب السؤدد حتى إنهم - إن « 2 » بقوا سنة على هذا الوصف - لا يبالي إنسان منهم أهجينا كان أم غير هجين ، ولا يفكر من ولده من الناس .
--> - مقص : موضع تقتصّ فيه الأرض . أي لا يوجد لهم ولعهدهم أثر ، كما لا يوجد أثر من يمشي على صخرة وقرن جبل : 3 ) لقد بدّلت أهلا بعد أهلي * فلا عجب بذاك ولا سخار 4 ) فإنك لا يضرّك بعد علم * أظبي ناك أمّك أم حمار 5 ) فقد لحق الأسافل بالأعالي * وماج القوم واختلط النّجار 6 ) وعاد الفند مثل أبي قبيس * وسيق مع المعلهجة العشار كناية عن الرجل الوضيع ، أبو قبيس : الرجل الشريف . المعلهجة : الفاسدة النسب ، أي تزوجت هذه المعلهجة ، ومهرت مهر الشريفة . كذا أنشدناه أبو الندى : ( وعاد الفند ) ، ورواية الناس : ( العبد ) وذكر أبو الندى أنه تصحيف » . ( فرحة الأديب 9 / ب وما بعدها ) وقد رد البغدادي ما ادعاه الغندجاني في رواية البيت : أظبي كان . . بقوله : « إن الأم هنا معناه الأصل ، وهذا معنى شائع لا ينبغي العدول عنه ، فإن الأم في اللغة تطلق على أصل كل شيء سواء كان في الحيوان أو في غيره » . انظر الخزانة 3 / 231 ( 1 ) في المطبوع : أخيارهم . ( 2 ) ( إن ) ساقطة في المطبوع .