يوسف بن حسن السيرافي

222

شرح أبيات سيبويه

/ طول الفلاة بسيرها كما ينفد ماء البئر بالنزع . والتنائف : جمع تنوفة وهي القفر من الأرض ، وقيل إن الزّور التي لا يهتدى لها . وعندي أنه أراد بالزور : التي لا يسير فيها بالقوم على قصد واحد ، يأخذون فيها يمنة ويسرة ، ومشق : أذهب لحمهن ، والهواجر : جمع هاجرة وهي نصف النهار في الحر ، وأراد : مشق سير الهواجر لحمهن مع السّرى - وهي سير الليل - حتى نحلت « 1 » كلا كلهن وصدورهن . والكلاكل والصدور شيء واحد ، وإنما جاء بهما لاختلاف اللفظين . ويروى : كواهلا وصدورا . والكاهل : أعلى الصدر . [ أسلوب الإغراء والتحذير ] 108 - قال سيبويه ( 1 / 128 ) في باب الفعل المستعمل إظهاره « 2 » : « وإن شاء أظهر الفعل فقال : خلّ الطريق أو تنحّ عن الطريق « 3 » » . قال جرير :

--> ( 1 ) مثلث الحاء . ( 2 ) عنوانه في الكتاب ( 1 / 128 ) : « باب ما جرى من الأمر والنهي على إضمار الفعل المستعمل إظهاره ؛ إذا علمت أن الرجل مستغن عن لفظك بالفعل » . ( 3 ) عبارة الكتاب : « إن شاء قال : خلّ . . » . يذكر سيبويه هذا فيما دعي فيما بعد أسلوب الإغراء والتحذير . فأصل العبارة : الطريق الطريق بإضمار الفعل ، ويجوز إظهاره كما أشار في عبارته فنقول : خلّ الطريق أو ما أشبهه . وعقّب سيبويه على الشاهد بقوله : ولا يجوز أن تضمر ( تنحّ عن الطريق ) لأن الجارّ لا يضمر ، ولكنك تضمر ما هو في معناه مما يصل بغير حرف إضافة . وشرح السيرافي الأب هذا حين ذكر أن الإضمار على ثلاثة أوجه : واجب ، إذا بدأت ( بإياك ) وممتنع ، كأن تقول ( زيدا ) من غير سبب يجري ولا حال دالة ، وجائز ، وهو ما نحن فيه . وانظر تفصيلا لهذا في شرح الأشموني 2 / 480 وما بعدها . وقد ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 128 والكوفي 33 / أو 58 / أو الأشموني 2 / 481 .