يوسف بن حسن السيرافي
219
شرح أبيات سيبويه
الشاهد « 1 » فيه أنها فصلت بين ( أخوا ) وبين ( من ) بقولها ( في الحرب ) . والأصل : هما في الحرب أخوا من لا أخاله . ترثي بذلك أخويها ، تعني أنهما يتعطفان في الحرب على من أرهقه الموت ، وغشيه أعداؤه ، ودعا ناصريه فلم يجدهم . تقول : هما يبذلان أنفسهما إذا استغيث بهما في الشدائد . والنّبوة : المحنة والبليّة تنزل بالإنسان . وقولها : وقد زعموا أني جزعت عليهما ، تريد أنهم زعموا أنها جزعت على فقدهما جزعا يقبح مثله ، فردّت عليهم وقالت : إنما قلت : يا بأباهما ، وليس هذا بقبيح .
--> - 5 ) هما يلبسان المجد أحسن لبسة * شحيحان ما اسطاعا عليه كلاهما 6 ) وقد زعموا أني جزعت عليهما * وهل جزع أن قلت : وا بأباهما 7 ) وأهلي فداء العاصمين كليهما * ولا عشت إن كان الفؤاد قلاهما 8 ) إذا هبطا الأرض المخوف بها الرّدى * يسكّن من جأشيهما منصلاهما 9 ) ولا يلبث العرشان يستلّ منهما * عظام الرواسي أن يميل غماهما ( فرحة الأديب 8 / ب وما بعدها ) هذه رواية الغندجاني للأبيات ، وقد أوردهما العيني 3 / 472 بترتيب مغاير ، وعددها عنده تسعة أيضا ، إلا أنه تفرد ببيتين لم يروهما الغندجاني ، وزاد عليه الغندجاني مقابل ذلك بالبيتين الأول والسابع . وإليك ما انفردت به رواية العيني على الترتيب عنده : 4 - شهابان منا أوقدا ثم أخمدا * أحبّ سنى للمدلجين سناهما 8 - لقد ساءني أن عنّست زوجتاهما * وأن عرّيت بعد الوجى فرساهما ( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 15 / ب والسيرافي ( خ ) 1 / 289 والأعلم 1 / 92 وشرح الأبيات المشكلة 66 والإنصاف 226 والكوفي 124 / أو العيني 3 / 472