يوسف بن حسن السيرافي
206
شرح أبيات سيبويه
الشاهد « 1 » فيه على « 2 » أنه حذف النون من ( الحافظون ) ونصب ( عورة العشيرة ) ولم يحذفها للإضافة . وجحجبى : بطن من الأنصار ، وبنو زيد : بطن منهم أيضا . يريد أن هؤلاء يمنعون من ضيم من يجاورهم ويكون في ذمتهم « 3 » . ( فأنّى لمن يجاورني التلف ) : أي كيف يتلف أو كيف يضيع له مال . لأن من يكون / هؤلاء أنصاره لا يقدم أحد على إتلافه أو إتلاف شيء من ماله . و ( الحافظو ) مرفوع لأنه مدح ، وهو مرفوع على خبر مبتدأ محذوف ،
--> - في : جمهرة أشعار العرب 122 من قصيدته المسماة المذهّبة ، ولم يرد فيها البيت الثاني ، بل ورد في مذهبة أخرى لعمرو بن امرئ القيس ، وقد تداخلت بعض أبيات القصيدتين للشبه بينهما في الوزن والقافية والجو العام وكثير من المعاني الجزئية ، وقد أورد البغدادي قدرا صالحا من هاتين القصيدتين في الخزانة 2 / 189 وما بعدها . فارجع إليهما ثمة . ( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 22 / ب والإيضاح العضدي 149 والأعلم 1 / 95 وشرح الأبيات المشكلة 212 والكوفي 9 / أو 118 / أو 152 / ب والأشموني 2 / 309 والخزانة 2 / 188 و 337 و 483 و 3 / 400 و 473 وقال النحاس : نصب على معنى : والحافظون عورة ، بنيّة التنوين . وقال ابن خلف في الخزانة 2 / 188 : « فكأنه قال : الذين حفظوا عورة ، لأنها في معنى الموصولة » وجعل الأعلم حذف النون استخفافا ، لطول الاسم . وقال ابن السراج في الخزانة : « ولو جر لكان الجيد الصواب » . وعندي أن النصب - في هذه الحالة - أقرب إلى أداء المراد من المعنى ، لما فيه من إشعار بقيامهم بالأمر وفعلهم له . ( 2 ) ( على ) ساقطة في المطبوع . ( 3 ) في الأصل والمطبوع : ( في ذمته ) وهو سهو .