يوسف بن حسن السيرافي
188
شرح أبيات سيبويه
تظلّ مداريها عوازب وسطه * إذا أرسلته أو كذا غير مرسل ( إذا هي لم تستك بعود أراكة * تنخّل فاستاكت به عود إسحل ) « 1 » « * »
--> - أية حال ، ولكن ابن السيرافي يعبر بالمعنى فيوجز . وهو في الكتاب ( 1 / 37 ) « باب الفاعلين والمفعولين اللذين كل واحد منهما يفعل بفاعله مثل الذي يفعل به ، وما كان نحو ذلك » . وقد تقدم الحديث في نظائر من هذا الباب في الفقرات ( 17 و 85 ) . ( 1 ) أورد سيبويه البيت الثاني فقط ونسبه إلى عمر بن أبي ربيعة ، والصواب أنهما لطفيل الغنوي في ديوانه ق 6 / 14 - 15 ص 37 من قصيدة قالها حين قتل الغنويّ ابن عروة الرّحّال ، فأبت بنو جعفر أخذ دية جعفريّ من غنويّ ، فارتحلت عنهم غنيّ . فقال طفيل في ذلك . ويروى : ( بعود بشامة ) وفي عجزه ( تخيّر ) بدل ( تنخل ) . ( * ) عقب الغندجاني على رواية ابن السيرافي لهذين البيتين بقوله : « قال س هذا موضع المثل : أيهات بين اللّؤم بون والكرم * أبعد مما بين بصرى والحرم بين البيتين أبيات كثيرة لم يذكرها ابن السيرافي فينتسب نظامها . والبيت الأول من البيتين في صدره اضطراب ، وصوابه ونظام الأبيات : 1 ) تضلّ المدارى في ضفائرها العلى * إذا أرسلت أو هكذا غير مرسل 2 ) كأنّ الرّعاث والسّلوس تصلصلت * على خششاوي جأبة القرن مغزل 3 ) أملّت شهور الصيف بين إقامة * ذلولا لها الوادي ورمل مسهّل 4 ) بأبطح تلفيها فويق فراشها * ثقال الضّحى لم تنتطق عن تفضّل 5 ) يغنّي الحمام فوقها كلّ شارق * غناء السّكارى في عريش مظلّل 6 ) إذا وردت يسقي بحسي رعاؤها * قصير الرّشاء قعره غير محبل -